الرئيس الفرنسي السابق هولاند: المسلمون أكبر ضحايا الإرهاب

قال الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند خلال مثوله شاهداً في جلسة خاصة بمحاكمة المتهمين بتنفيذ الهجمات التي شنها تنظيم الدولة في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، إن المسلمين هم أكبر ضحايا الإرهاب.
وأكد هولاند في حديثه للمحكمة، الأربعاء، بحسب ما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية، أن “أكبر ضحايا الإرهاب (الإسلامي) هم المسلمون”، في إشارة منه لضحايا تنظيم الدولة وعملياتها في الشرق الأوسط، مضيفا أنه وقف بحزم إلى جانب التدخل العسكري الفرنسي في العراق وسوريا في عامي 2014 و2015.
وقال هولاند في شهادته التي استغرقت 4 ساعات إنه يدرك حجم معاناة ضحايا هجمات تنظيم الدولة في فرنسا، لكنه قال “للأسف لم تكن لدينا المعلومات التي كان من الممكن أن تكون حاسمة لمنع الهجمات”.
وأضاف أنه منذ اعتداءات يناير/كانون الثاني 2015 التي استهدفت صحيفة (شارلي إيبدو) ومحلا لبيع الأطعمة اليهودية “كنا تحت التهديد كل يوم، علمنا أن هناك عمليات جارية وأفرادا اختلطوا باللاجئين الذين تدفقوا، كنا نعرف كل ذلك”.
وقتل 130 شخصا وأصيب أكثر من 400 في تفجيرات انتحارية متزامنة وإطلاق نار جماعي في أنحاء العاصمة الفرنسية تبناها تنظيم الدولة.
وأضاف الرئيس الاشتراكي السابق (2012-2017) “لم نكن نعرف أين ومتى وكيف سيضربون”.
ولم يلق هولاند أي نظرة على قفص الاتهام على يساره، لكنه رد على تفسيرات المتهم الرئيسي صلاح عبد السلام الذي برر الهجمات بأنها رد على التدخل العسكري الفرنسي في سوريا. وقال الرئيس السابق “شنوا علينا الحرب فقمنا بالرد”.
وذكر بأن الضربات في سوريا لم تبدأ حتى 27 سبتمبر/أيلول 2015، مشيرا إلى أن ذلك “يعني أن المجموعة المسلحة استعدت جيدا من قبل”. وأكد أن تنظيم الدولة “لم يضربنا بسبب طريقة عملنا في الخارج بل بسبب أسلوب حياتنا هنا”.
غضب هولاند من سؤال الدفاع
وتحت ضغط هيئة الدفاع عن المتهم الرئيسي صلاح عبد السلام لتوضيح التدخل العسكري الفرنسي ضد تنظيم الدولة بشكل أعمق، بدا هولاند مستاء.
وفي هذا الصدد، سألته أوليفيا رونين “هل يمكن أن تكون الضربات الفرنسية تسببت بسقوط ضحايا جانبيين في سوريا والعراق؟”، فرد هولاند “ما معنى سؤالك؟”.
وقال هولاند “تريدين الربط بين ما نفعله والهجمات (…) لا يمكن أن أكون أكثر دقة”، مؤكدا أنه “ليس على علم بسقوط ضحايا جانبيين”. وأصرت رونين على سؤالها “إذا لم يكن هناك ضحايا جانبيون؟”.
وأثارت أسئلة طرحها الدفاع عن استراتيجية فرنسا في الشرق الأوسط غضب هولاند أيضا. وقال “في الواقع، محامو الدفاع يعملون في السياسة الدولية وليسوا في السياسة الجزائية”.
وسقط آلاف الضحايا المدنيين في قصف التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة في سوريا والعراق.