يوسف المنقوش: الشكوك تحوم حول نزاهة الانتخابات الليبية المقبلة وفئات كثيرة لن تقبل نتائجها (فيديو)

كشف يوسف المنقوش رئيس الأركان الليبي الأسبق أن الانتخابات الليبية المزمع إجراؤها، في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، ليست مهمة في حد ذاتها وأن الأهم هو القبول بنتائجها من قبل جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية.
وقال المنقوش خلال مشاركته في برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، الجمعة، أخشى أن تتسبب نتائج هذه الانتخابات في فتح مرحلة جديدة من التعقيدات السياسية والأمنية في البلاد.
وأضاف أنه “في حالة تم رفض هذه النتائج ستعود ليبيا إلى المربع الأول”.
وأقر المنقوش بوجود “شكوك لديه في أن تتم الانتخابات الرئاسية البرلمانية بصورة حرة ونزيهة وأن كثيرين من الليبيين لن يقبلوا بنتائجها”.
وقال “لدينا مخاوف من أن تعود ليبيا إلى الحرب”.
وأضاف “تأكيد رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة في مؤتمر باريس حول ليبيا على أنه لن يسلم السلطة إلا إذا توافر شرطي النزاهة والشفافية في سير العملية الانتخابية وقبول نتائجها من قبل جميع الليبيين، توضح أن هناك مخاوف كبرى ستترتب عن عدم القبول بنتائج هذه الانتخابات”.
وكان مؤتمر باريس حول ليبيا قد أكد على أن “الهدف من انعقاده هو توفير الدعم الدولي لاستمرار الانتقال السياسي الجاري وإجراء الانتخابات في موعدها”.
وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن “الانتخابات قريبة”، مؤكدة أن “استقرار البلاد على المحك”، وأن “المعطلين الذين يريدون تعطيل الدينامية الحالية يتربصون بها، ويحاولون إخراج العملية عن مسارها”.
وتابعت أن الهدف من مؤتمر باريس هو جعل العملية الانتخابية غير قابلة للنقاش ولا يمكن التراجع عنها والتأكد بعد ذلك من أن نتيجة الانتخابات “يتم احترامها”.
وحذر مسؤول أمريكي كبير “بدون هذه الانتخابات، لن تكون هناك حكومة فاعلة السنة المقبلة في ليبيا، ملوحا على غرار باريس بالتهديد بفرض عقوبات على هؤلاء الذين يريدون (إفساد) العملية”.
وتابع المنقوش “قانون الانتخابات الرئاسية معيب وفيه الكثير من التحامل والإقصاء لجهات معنية على حساب جهات أخرى”.
وحول ما أثير من أخبار بخصوص ترحيل 300 مرتزق كانوا يعملون لحساب اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قال المنقوش إن هذ الخطوة تبدو إيجابية لكنها تبقى إجراء شكليا.
وأضاف “عدد المرتزقة الذين يعملون لحساب القيادة العامة في الجنوب الليبي والشرق يتجاوز 20 ألف مرتزق مكونين من عصابات فاغنر الروسية والشبيحة السوريين إلى جانب مرتزقة أخرين من السودان وتشاد والنيجر”.
وشدد المنقوش على أنه لأول مرة تعترف القيادة العامة في الجنوب والشرق الليبيين بوجود مرتزقة يعملون لحسابها، مضيفا أن عملية إخراج هؤلاء المرتزقة يحتاج لتنسيق عسكري وأمني مع دولهم الأصلية على اعتبار أن أغلبهم من المسلحين المعارضين لبلدانهم مما يجعلهم مصدر خطر على استقرار هذه البلدان.
بدروه، قال سامي الشريف مدير المركز الإعلامي لمفوضية الانتخابات الليبية إن مؤتمر باريس وضع الأصبع على مكمن الداء من خلال تأكيده على إجراء الانتخابات في موعدها مع إلزامية أن تمر هذه الانتخابات في ظروف مطبوعة بالشفافية والنزاهة.
وتابع “مفوضية الانتخابات لا علاقة لها بالتجاذبات السياسية، ودورها ينحصر في الجانب التنفيذي، داعيا المنظمات الليبية والدولية إلى القدوم إلى ليبيا لمتابعة سير العملية الانتخابية والتأكد من نزاهتها”.
وبدأ تقديم الترشيحات لانتخاب رئيس الدولة، الإثنين الماضي، في أول انتخابات تجرى بالاقتراع العام في ليبيا.
وثمة تكهنات عديدة عن نوايا سيف الإسلام القذافي -نجل معمر القذافي- واللواء المتقاعد خليفة حفتر للترشح.