مريم الصادق المهدي: قتل المتظاهرين سيغير معادلات التعامل بين الشعب والمكون العسكري (فيديو)

قالت مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية في الحكومة السودانية المنحلة إن الأشخاص أو الجهات التي أمرت بمواجهة المظاهرات السلمية بالرصاص المطاطي والرصاص الحي يتحملون مسؤولية قتل المتظاهرين، مضيفة أن هذه الجهات -التي لم تسمها بصورة مباشرة- كشفت عن الوجه الحقيقي للمكون العسكري ودفعت بالشارع إلى الانتفاضة ضد سياسته.

وأضافت مريم المهدي خلال مشاركتها ببرنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، السبت، أن التظاهر حق شرعي للمطالبة بالحقوق، وأنه بعد قتل المتظاهرين ستتغير معادلات التعامل بين الشعب والمكون العسكري.

وتابعت أن الإجراءات الأخيرة التي أقدم عليها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان جعلت الجيش في مواجهة الشعب، وهذا يشكل تصعيدا غير مسبوق في الوضع الداخلي للبلاد.

وكانت وزارة الصحة التابعة للحكومة السودانية المنحلة قد أعلنت في وقت سابق، السبت، أن 5 أشخاص قتلوا برصاص قوات المجلس العسكري.

وفي منشور آخر، قالت وزارة الصحة بالحكومة المنحلة إن قوات الجيش اقتحمت مستشفى الأربعين واعتدت على المصابين والكوادر الطبية، محمِّلة المجلس العسكري المسؤولية عن سلامة المرضى والعاملين بالمستشفى.

وتابعت مريم المهدي “قادة المكون العسكري رفضوا عودة رئيس الحكومة المنحلة عبد الله حمدوك إلى منصبه السابق، وطلبوا منه الانضمام إلى مجلس السيادة الجديد وذلك في محاولة لاضفاء شرعية مفتقدة للمجلس”.

وقالت إن مجلس السيادة الجديد يشعر بالعزلة والخوف لأنه غير معترف به، ولأنه انتهك ما تم الاتفاق عليه، فإنه يسعى لفرض الأمر الواقع ضد إرادة الشعب.

وقالت القيادية السياسية في حزب الأمة القومي السوداني “لدينا معلومات واضحة تؤكد وجود علاقات مباشرة بين قيادة مجلس السيادة السوداني وبين إسرائيل، وهذا ما يفسر وجود أحد المطبعين وهو أبو القاسم برطم المعروف بعلاقاته معه إسرائيل وسعيه الدائم للتطبيع بين السودان وإسرائيل”.

وأردفت مريم المهدي أن الحكومة السودانية المنحلة هي “حكومة شرعية في نظر الأمم المتحدة وباقي حكومات العالم”، مضيفة أنه في حال أقدم المجلس العسكري على تشكيل حكومة جديدة، فإنها ستكون “حكومة غير شرعية” ولن تحظى بدعم الشارع.

وتابعت أنها التقت قبل يومين سفراء بعض الدول الأوربية الذين أكدوا ضرورة احترام الشراكة بين المدنيين والعسكريين والعودة للوثيقة الدستورية.

من جهته قال الوليد علي المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين “لا يوجد بديل عن سلطة مدنية كاملة وكل حراكنا حراك سلمي لتحقيق أهداف الثورة”، مضيفًا “هذه المظاهرات تمت بتنسيق بين جميع القوى السودانية”.

وأضاف “نظام الانقلاب الجديد مسؤول عن قتل المتظاهرين”، مشيرا إلى أن الذين اتخذوا قرار إطلاق الرصاص المطاطي والحي على المتظاهرين “خائفون من الشارع”، على حد تعبيره.

ونفى القيادي في تجمع المهنيين السودانيين أن تكون المظاهرات السلمية اليوم قد انحرفت عن مسارها السلمي.

وقال إن الشارع السوداني اليوم خرج بصورة سلمية ووجه السياسة نفسها والردود ذاتها التي كانت تنتهجها حكومة عمر البشير.

وأضاف أن المتظاهرين كانوا ينادون بمطلب واحد هو “تحقيق سلطة مدنية تقود لحكومة مدنية”.

واعتبر التوم هجو عضو تجمع قوى الحرية والتغيير مجموعة الميثاق الوطني أن جميع القوى السياسية السودانية تتحمل مسؤولية ما وقع في الشارع السوداني اليوم، مبرزا أن المتهم الأول هم” الأشخاص الذين يدفعون الشباب إلى الشارع  للتظاهر ويرسلون أبناءهم للدراسة في الخارج”.

وأوضح هجو أن الجيش تعهّد في السابق بعدم التصدي للمتظاهرين السلميين، مؤكدا أن قوات الشرطة هي الموجودة في الشارع، في حين أن القوات المسلحة وقوات التدخل السريع غير معنية بمواجهة المظاهرات.

وأضاف أن قوات الشرطة أصدر بيانا أكدت فيه أنها لم تطلق النار على أي من المتظاهرين، وأن هناك أحزابا سياسية معروفة بتاريخها الدموي هي التي تقف وراء استهداف المتظاهرين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان