ليبيا.. اكتشاف مقبرتين جديدتين بمدينة ترهونة

أعلنت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا أن فرق البحث تمكنت، اليوم الثلاثاء، من اكتشاف موقعي مقبرتين جديدتين في مدينة ترهونة، جنوب العاصمة طرابلس.
وقالت الهيئة في بيان مقتضب إن فرق البحث التابعة لها تمكنت من اكتشاف موقعين لمقبرتين في مدينة ترهونة.
وأضافت أن عمليات الاستخراج ستبدأ، غدًا الأربعاء، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول إن كانت المقبرتين جماعية أم فردية.
ومن حين إلى آخر، يتم العثور على مقابر جماعية وفردية في مناطق كانت تسيطر عليها مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، التي قاتلت لسنوات حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.
وأعلنت الهيئة الليبية، في مارس/آذار الماضي، أن عدد المفقودين المسجلين لديها بلغ 3 آلاف و650 من مدن مختلفة، منهم 350 مفقودا من ترهونة.
وفي 16 مارس الماضي، شهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، حيث تسلمت سلطة انتقالية منتخبة تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
لكن حفتر ما زال يتصرف بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا مسلحة تسيطر على مناطق عديدة، ويطلق على نفسه لقب “القائد العام للجيش الوطني الليبي”، منازعا المجلس الرئاسي في اختصاصاته.
حفتر يترشح للرئاسة
وفي وقت سابق اليوم، أعلن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 ديسمبر المقبل.
وقال حفتر في كلمة متلفزة بثتها وسائل إعلام محلية، منها قناتا “ليبيا الأحرار” و”ليبيا الحدث”: “امتثالا لقواعد الديمقراطية وتطبيقا لخريطة الطريق التي اتفق عليها الليبيون، أعلن ترشحي للانتخابات الرئاسية”.
وأضاف أن ترشحه للانتخابات “ليس طلباً للسلطة أو بحثا عن مكانة، بل لقيادة شعبنا في مرحلة مصيرية نحو العزة والتقدم والازدهار”، وفق تعبيره.
وتابع “سأصطف إلى جانبكم مدافعا عن ثوابتنا الراسخة وفي مقدمتها وحدة ليبيا واستقلالها، ولا شيء في منهجنا سيعلو على وحدة البلاد أو أمنها واستقلالها”.
وذكر أن “البلاد تقف على مفترق طريقين لا ثالث لهما، طريق الحرية والسلام والتقدم وطريق التوتر والصراعات والعبث والفساد”، ودعا المواطنين إلى “ممارسة دورهم بأعلى درجات الوعي والمسؤولية وتوجيه أصواتهم حيث يجب أن تكون”.
وكان حفتر قد شن هجومًا على العاصمة طرابلس، في أبريل/نيسان 2019، مستعينًا بمرتزقة ومقاتلين أجانب ودعم من دول عربية وغربية، وذلك لإسقاط حكومة الوفاق الوطني آنذاك، برئاسة فائز السراج.
والأحد، أعلنت مفوضية الانتخابات قبولها أوراق ترشح سيف الإسلام القذافي (49 عاما) ما أثار غضبا شعبيا أدى، أمس الإثنين، إلى إغلاق ثلاثة مكاتب للمفوضية في زليتن والزاوية (غرب) والجبل 1 غريان (جنوب العاصمة طرابلس)، بحسب قناتي “فبراير” و”ليبيا الأحرار” (خاصة).
والأحد، طالب مكتب المدعي العسكري العام -عبر مراسلة رسمية- مفوضية الانتخابات بوقف إجراءات ترشح كل من سيف الإسلام وحفتر “إلى حين امتثالهما للتحقيق”، بحسب إعلام محلي.
وفتحت المفوضية باب الترشح، في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ويستمر حتى 22 من الشهر نفسه للانتخابات الرئاسية، وحتى 7 ديسمبر المقبل للانتخابات البرلمانية.
ويأمل الليبيون أن تسهم الانتخابات في إنهاء صراع مسلح عانى منه البلد الغني بالنفط.