مسؤول قطري: طالبان ملتزمة بمكافحة الإرهاب ومحاربة تنظيم الدولة (فيديو)

قال مطلق بن ماجد القحطاني المبعوث الخاص لوزير خارجية قطر لمكافحة الإرهاب وتسوية النزاع إن أفغانستان تتجه في المسار الصحيح فيما يخص حركة المسافرين.
وتابع القحطاني خلال نقاش نظمه معهد “روسّي”، اليوم الثلاثاء، “لا عراقيل أمام من يريد السفر من كابل وملتزمون بمساعدتهم (طالبان) في تشغيل المطار”.
وأفاد مبعوث وزير الخارجية القطري أن حركة طالبان ملتزمة بمكافحة الإرهاب ومحاربة تنظيم الدولة وعدم السماح لـ”الكيانات الإرهابية” باستخدام الأراضي الأفغانية.
وأضاف القحطاني أن ثمة تقدمًا في مجال حقوق النساء والفتيات في أفغانستان، مؤكدا أن الدوحة تطالب بحكومة أفغانية جامعة وتعزيز حماية حقوق الإنسان.
وأكد القحطاني أنه ما من حل عسكري للأزمة في أفغانستان وأن طالبان بحاجة إلى مساعدة وانخراط أكبر.
وشدد القحطاني على استحالة فرض الحلول من الخارج على الساحة الأفغانية.
وأوضح أن أفغانستان لا تعيش حالة حرب أو نزاع في الوقت الحالي.
وأضاف “قد لا نتفق مع طالبان بشأن الكثير من القضايا لكننا نحافظ على استقلاليتنا ومصداقيتنا في أي مفاوضات نكون وسطاء فيها”.
وأكد القحطاني أن قطر لا تتدخل في تشكيل الحكومة الأفغانية كاشفا عن بعض المشاكل في دبلوماسية حركة طالبان، مشددا على أن “حكومة طالبان تسير في الاتجاه الصحيح”.
وعن الدور القطري في الوساطة بين حركة طالبان والولايات المتحدة، قال القحطاني “لا نحاول أن نصطاد فرص الوساطة ولكن الأطراف المعنية هي من تتواصل معنا”.
وأوضح القحطاني أن الدوحة لم تكتف فقط باستضافة المحادثات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان لإدراكها أن إجراء مفاوضات بين خصمين على طرفي نقيض دون وساطة سيؤدي إلى فشلها.
وأضاف” أخبرنا الطرفين بضرورة وجود وسيط ذي مصداقية محايد لنجاح العملية”.
وأشار القحطاني إلى أن الدوحة ارتكزت على هذه القيم في لعب دور الوساطة بين طالبان والولايات المتحدة، مضيفا أن تجربة الوساطة تضمنت كثيرا من التحديات.
والجمعة الماضي، أبرمت الولايات المتحدة وقطر اتفاقا تتولى بموجبه الدوحة رعاية المصالح الدبلوماسية الأمريكية في أفغانستان، في إشارة مهمة تدلل على إمكانية التواصل المباشر بين واشنطن وطالبان في المستقبل.
ووقع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على الاتفاقية في مراسم أُقيمت بوزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن.
وتجعل الاتفاقية قطر “القوة الحامية” لمصالح الولايات المتحدة في أفغانستان.
وقال بلينكن “ستؤسس قطر قسمًا لرعاية المصالح الأمريكية في سفارتها في أفغانستان لتقديم خدمات قنصلية معينة ومراقبة الوضع ومتابعة أمن المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في أفغانستان”.
وتعزز الخطوة الجديدة أواصر العلاقات بين واشنطن والدوحة التي صاغت علاقات وثيقة مع طالبان عبر استضافة المكتب الرسمي الوحيد خارج أفغانستان، وأيضا من خلال لعب دور رئيسي في محادثات أفضت إلى إبرام اتفاق عام 2020 لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان هذا العام.
ويأتي الاتفاق في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة وغيرها من بلدان الغرب حل معضلة كيفية التواصل مع طالبان بعد سيطرتها على الحكم إثر تقدم خاطف، في أغسطس/آب الماضي، تزامن مع اكتمال انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من البلاد.