محكمة عسكرية إسرائيلية تحكم بسجن إسبانية 13 شهرا بتهمة تمويل منظمة فلسطينية

قضت محكمة عسكرية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بسجن الإسبانية خوانا رشماوي 13 شهرا وتغريمها 16 ألف دولار بعدما أدانتها بتهمة تمويل “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.
وقالت المحكمة إن خوانا (63 عاما) أقرت بدورها “في جمع أموال للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” التي تحملها إسرائيل مسؤولية هجمات سابقة على إسرائيليين إلا أنها رفضت هذا الادعاء عبر محاميها.
وأيدت المحكمة الحكم الذي طالب به المعدون في إطار اتفاق الإقرار بالذنب الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أفيغدور فيلدمان محامي خوانا إنه قد يفرج عن موكلته في غضون أسبوعين نظرا إلى المدة التي أمضتها في السجن.
وأوضح أنها “قيد الاعتقال منذ أبريل/نيسان الماضي ويمكن الإفراج عنها في غضون أسبوعين إذا خففت لجنة الإفراج المشروط عقوبتها بمقدار الثلث”.
وكانت خوانا تعمل في منظمة “لجان العمل الصحي” الفلسطينية غير الحكومية التي حظرتها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة عام 2020، وقالت إنها ذراع مدنية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إن خوانا اعترفت بدورها في “جمع أموال للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.
لكن فيلدمان نفى ذلك وقال للصحفيين “المتهمة لم تجمع أموالا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. كانت تعمل مع المنظمة الصحية وجلبت الأموال لها ولم تكن لديها فكرة عن نقل الأموال إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.
وأضاف فيلدمان “قررنا الاعتراف بالذنب في الالتماس الذي يقول بوضوح إنها لم تكن تعلم بتمرير أموال للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لكنها اشتبهت في أن المنظمة الصحية لها علاقة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.
وأوضح أن هذا الاتفاق كان يهدف إلى تجنيبها محاكمة طويلة، خاصة في ضوء إمكانية الإفراج المبكر عنها.
منظمات ممنوعة
وألقي القبض على خوانا رشماوي، وهي إسبانية متزوجة من فلسطيني، منذ أبريل الماضي.
وقالت ابنتها ماريا رشماوي للصحفيين إن الحكم “مهم لأن حالة عدم اليقين في الأشهر الماضية أدت إلى الكثير من المعاناة وكان من الصعب جدا تحملها”.
ويأتى الحكم على خوانا بعد أسابيع من تصنيف الحكومة الإسرائيلية ست منظمات غير حكومية فلسطينية من بينها مؤسسات “الحق” و”الضمير” و”بيسان” على أنها “مجموعات إرهابية” بسبب صلاتها المفترضة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وطلبت الأمم المتحدة ومانحون أوربيون يدعمون المؤسسات المحظورة السلطات الإسرائيلية بتقديم أدلة ملموسة تدعم ما تقول.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن إدانة خوانا تثبت صحة اتهاماتهم للمنظمات الست الأخرى.
وتعليقاً على إقرار رشماوي بالذنب الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد إن “لجان العمل الصحي” التي كانت تعمل خوانا لحسابها تشكّل “على غرار” المنظمات غير الحكومية الست “الذراع المدنية” للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
لكن المحامي فيلدمان رفض، الأربعاء، الوصف وأكد إنه سيطلب توضيحا من المسؤولين الإسرائيليين.
وأكد إن خوانا “لم تجمع أموالا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ليس لديها صلات بالمنظمات الست المحظورة هذا هو سوء استخدام كامل لموقفها”.
وأدانت منظمة (بتسيلم) الحقوقية الإسرائيلية المناهضة للاستيطان ما اعتبرته محاولة من الحكومة الإسرائيلية “للربط” بين قضية خوانا رشماوي والمنظمات الست.
وذكرت أن الهدف من هذه المحاولة هو “تبرير” القرار الإسرائيلي الصادر “من دون أي دليل” في حق هذه المنظمات.