مساعد رئيس حزب الأمة القومي: الأمن السوداني يتحمل مسؤولية قتل المدنيين

قال عبد الجليل الباشا مساعد رئيس حزب الأمة القومي إن قوات الأمن السودانية استخدمت المدرعات والرصاص الحي والمطاطي في وجه المتظاهرين السلميين من أبناء الشعب السوداني، مؤكدًا أن ما وقع في “شارع 44 بأم درمان يمثل حالة واضحة للعنف ضد المتظاهرين، حيث درات معركة امتدت ثلاث ساعات بين قوات الأمن والمتظاهرين”.
وأضاف الباشا خلال مشاركته في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر أن الشعب السوداني وصل إلى حقيقة أن “البلاد تعرف حالة انقلاب كامل العناصر مع قتل المتظاهرين واعتقال الصحفيين واحتجاز الساسة”.
وأشار الباشا إلى أن الخروج من الأزمة يقتضي عودة العمل بالوثيقة الدستورية وما يستتبعها من قرارات مرتبطة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورفع حالة الطوارئ وعودة رئيس الحكومة المنحلة عبد الله حمدوك لممارسة مهامه السياسية كمدخل للشراكة.
وتابع “السودان اليوم ليس أمامه سوى العودة إلى حكومة عبد الله حمدوك الشرعية، في حين أن مجلس السيادة غير شرعي ومجلس الحكومة الذي يسعى قادة الجيش إلى تنصيبه غير شرعي أيضا”.
وأضاف أن لقاء مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية مع مريم المهدي -نائبة رئيس حزب الأمة القومي ووزير الخارجية السودانية- تناول قضية عودة الديمقراطية إلى السودان ومستقبل الحكومة المدنية المنحلة بزعامة حمدوك.
وخلص القيادي بحزب الأمة القومي القومي إلى أن حالات القتل المسجلة في الشارع السوداني دفعت بأبناء السودان إلى رفع شعار الإسقاط، مضيفا أن التظاهرالسلمي يبقى حقا مصونا في جميع الدساتيرالعالمية وأن الاعتداء على المتظاهرين السلميين يمثل جريمة.
من ناحية أخرى، قال بشرى الفكي المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين -في مداخلة مع المسائية على الجزيرة مباشر- إن ما يقع في السوادان اليوم هو “جريمة حقيقية يتحمل فيها الجيش المسؤولية الكاملة”، مضيفا أنه خلال فترة حكم رئيس الحكومة المنحلة عبد الله حمدوك فشل الجيش في استتباب الأمن وها هو اليوم يمارس القتل ضد المدنيين العزل، على حد تعبيره.
وقال “بعد هذه الجريمة لم يعد بإمكاننا الحديث عن أي تفاوض أو شراكة أو مساومة مع المجلس العسكري”، واستطرد “البديل يتحدد في حكومة كفاءات مدنية”.
وطالب الفكي المجتمع الدولي بدعم الخيارات الشرعية للشعب السوداني بهدف “التحرر من سلطة عسكرية غير شرعية”.
وشدد القيادي في تجمع المهنيين السودانيين على أن دور الجيش يجب أن يتحدد في الدفاع عن وحدة السودان وسيادته الخارجية.
من جهته، أوضح محمد آدم عن قوى الحرية والتغيير (الميثاق الوطني) أن العنف ضد المتظاهرين أمر مرفوض ولا يقبل به أحد، مضيفا أن المطلوب هو “ضبط النفس من قبل الجميع”.
وقال “لا نبرر قتل المدنيين، لكن التقارير المتوفرة لدينا أوضحت بأننا كنا أمام نوعين من المتظاهرات أولهما مظاهرات سلمية وأخرى شهدت حالات عنف وعنف مضاد”.
وكانت مصادر طبية سودانية أكدت للجزيرة مباشر وقوع عشرات القتلى والجرحى بالرصاص الحي جراء فض قوات الأمن بالقوة مظاهرات رافضة لقرارات قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وذكرت مصادر سودانية ووكالات أنباء أنه تم قطع خدمات الاتصالات الهاتفية والإنترنت عن العاصمة الخرطوم منذ 24 ساعة على الأقل.