رئيس حكومة طالبان: لن نتدخل في شؤون الدول الأخرى

قال رئيس وزراء حكومة طالبان المؤقتة محمد حسن آخوند، السبت، إن حكومته “لن تتدخل” في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مناشدا المنظمات الإنسانية الدولية مواصلة تقديم مساعداتها لأفغانستان التي أنهكتها الحروب.
وبث التلفزيون الأفغاني الرسمي خطابا مسجلا لآخوند هو الأول له منذ سيطرة طالبان على السلطة، وجاء قبل اجتماع الولايات المتحدة وطالبان في الدوحة.
وقال آخوند في خطابه الذي استمر حوالى 30 دقيقة “نؤكد لكل الدول أننا لن نتدخل في شؤونها الداخلية ونريد إقامة علاقات اقتصادية جيدة معها”.
وأضاف “نحن غارقون في مشاكلنا ونحاول استجماع قوانا لإخراج شعبنا من البؤس والمصاعب بعون الله”.
ومنتصف أغسطس/آب الماضي، سيطرت طالبان على أفغانستان بالكامل، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي من البلاد اكتملت نهاية الشهر ذاته.
وآخوند الذي يعتقد أنه في الستينات من العمر هو من قدامى محاربي طالبان، وكان مساعدا مقربا ومستشارا سياسيا للملا عمر مؤسس الحركة وأول زعيم لها، كما شغل منصب وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء في النظام السابق للحركة بين العامين 1996 و2001.
توقف المساعدات الدولية
وتواجه حكومة آخوند الآن سلسلة تحديات أبرزها إحياء اقتصاد البلاد المنهار بعد توقف المساعدات الدولية التي كانت تشكل 75 % من ميزانية البلاد في ظل الحكومات السابقة.
وتفاقمت الأزمة بعد تجميد واشنطن حوالى 10 مليارات دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني، وازداد التراجع مع وقف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تمويلهما لأفغانستان.
وحذرت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من أزمة إنسانية كبيرة في أفغانستان التي يتوقع أن يواجه أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم 38 مليون نسمة الجوع هذا الشتاء.
وقال آخوند في كلمته “نطلب من كل المنظمات الإنسانية الدولية عدم وقف مساعداتها وتقديم العون لأمتنا المنهكة.. حتى يكون بالإمكان حل مشاكل الناس”، مشددا على أن المشاكل التي تواجهها البلاد هي نتيجة سياسات الحكومات السابقة.
وقالت وزراة الخارجية الأفغانية إن محادثات الولايات المتحدة وطالبان في الدوحة ستكون حول الإفراج عن أصول البنوك والمساعدات الإنسانية والتعليم والصحة العامة وإعادة فتح السفارات وأمنها في كابل.
تعليم الفتيات
وعن تعليم الفتيات، قال آخوند، إن تعلّم الفتيات في أفغانستان مستمر وإن حكومته ستعمل على تحسين الوضع التعليمي في البلاد.
وأضاف أن “وضع المرأة في أفغانستان أفضل وأكثر أمانًا من ذي قبل، الحكومة الحالية أكثر شمولاً من الحكومة القديمة. وندافع عن حقوق المرأة وفقًا للشريعة الإسلامية”.
ودعا آخوند شعب أفغانستان إلى دعم حركة طالبان من أجل مستقبل أفضل، مشيرا أن الحكومة تعمل جاهدة لحل مشاكل الشعب.