بسبب “إخلالات وظيفية”.. وقف 9 قضاة تونسيين عن العمل وإحالتهم للنيابة

مبنى قصر العدالة في تونس (غيتي)

أعلن مجلس القضاء العدلي بتونس، الثلاثاء، إقرار جملة من العقوبات التأديبية ضد 9 قضاة، تتراوح بين التوبيخ والإيقاف عن العمل لفترات متفاوتة والإحالة على النّيابة العمومية بسبب “إخلالات وظيفية”.

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس المذكور التابع للمجلس الأعلى للقضاء (هيئة قضائية مستقلة) عقب مجلس تأديبي.

وقال المجلس في بيانه إن “4 قضاة أُوقف اثنان منهم عن العمل لمدة 9 أشهر بسبب إخلالات مهنية، وتم إيقاف الاثنين الآخرين لنفس الفترة من أجل المس بشرف القضاء والإخلال بواجبات الوظيفة والنزاهة” والحياد”.

وأضاف موضحاً أن “3 قضاة آخرين أُوقفوا لمدة شهر واحد بسبب إخلالات مهنية”.‎

وتابع موضحًا أنه “تم إيقاف قاضٍ عن العمل لمدة شهرين اثنين لإخلاله بواجبات الوظيفة، وإيقاف قاضٍ آخر عن العمل وإحالة ملفه إلى النّيابة العمومية لإخلاله بواجبات الوظيفة والنزاهة والحياد”.

وأشار البيان أن “العقوبات التأديبية جاءت بعد ثلاث مجالس تأديبية بتواريخ، الثلاثاء 2 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، و12 أكتوبر/ تشرين الأول، و29 يونيو/ حزيران الماضية ، وقررت المجالس توجيه توبيخ لكل قاضٍ في الملفات المذكورة”.

مخاوف من تغول الرئيس التونسي على القضاء

ومطلع أكتوبر/تشرين الأول قال الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال لقائه يوسف بوزاخر، رئيس المجلس الأعلى للقضاء إن “تحقيق مطالب التونسيين لا يتم إلا بقضاء عادل، وتطهير البلاد يتطلب تطهير القضاء حتى يضطلع بدوره التاريخي”.

وقبل أيام، عبّرت مؤسسات قضائية تونسية عن رفضها لمحاولة سعيد “وضع يده” على قطاع العدالة عبر إعداد مشروع قانون جديد للمجلس الأعلى للقضاء فضلًا عن التدخل في محاكمة عدد من القضاة.

والمجلس الأعلى للقضاء هو (هيئة دستورية تونسية مستقلة) ضامنة لحسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية.

وأعلن سعيد، خلال مجلس وزاري، الخميس المنصرم، تكليفه وزيرة العدل بإعداد مشروع قانون للمجلس الأعلى للقضاء، من دون توضيح مقتضيات هذا التكليف ومراحله، ما أثار مخاوف في الأوساط القضائية من حل المجلس الحالي، والعودة عن المكتسبات التي غنمها القطاع، وفق القضاة.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادّة، حين اتخذ سعيد سلسلة قرارات منها: “تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين”.

هذا إلى جانب إصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي، على أن يتولى سعيد السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان