منظمات حقوقية دولية: انتخاب ضابط إماراتي رئيسا للإنتربول “رسالة تقشعر لها الأبدان”

وجهت 15 منظمة حقوقية دولية، الإثنين، رسالة إلى يورغن ستوك الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، عبرت خلالها عن قلقها البالغ من انتخاب أحمد الريسي المفتش العام لوزارة داخلية الإمارات لرئاسة الإنتربول.
وقالت المنظمات في بيان اطلعت عليه الجزيرة مباشر “نعتقد أن انتخاب السيد الريسي رئيساً سيضر بشدة بسمعة الإنتربول ويقوض قدرته على الإطلاع على مهمته بفعالية وبروح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.
ووفقا لبيان المنظمات فإن تعيين الريسي “يبعث رسالة تقشعر لها الأبدان، أن منظمة الشرطة الجنائية الدولية يمكن أن يترأسها ممثل نظام استبدادي متهم بالتعذيب”.
والخميس الماضي، أعلنت الإنتربول انتخاب الريسي المتهم بممارسات تعذيب، رئيسا للمنظمة.
وقبل انتخابه، صدرت نداءات عديدة من جهات سياسية وحقوقية تحذر من توليه هذا المنصب، خاصة أنه يواجه دعاوى قضائية تتهمه بالتعذيب، ومنها شكاوى في فرنسا حيث مقر المنظمة، وفي تركيا التي استضافت الجمعية العامة الـ89 للإنتربول، وكذلك في بريطانيا والسويد والنرويج.
وجاء في بيان المنظمات “نخشى أن يمثل انتخاب الريسي استمراراً للجهود التي تبذلها دولة الإمارات للحفاظ على نفوذ أكبر على وظائف وعمليات الإنتربول وكسبها”.
وأضافت “نرى أن التقارير الأخيرة عن اقتراح السلطات الإماراتية للحكومة الفرنسية بتمويل واستضافة الإدارة التنفيذية للإنتربول تثير القلق الشديد. ونحثكم، بصفتكم الأمين العام للإنتربول، على رفض أي اقتراح يقدم في هذا الصدد”.
وأوضحت “بالإضافة إلى اتهامات التعذيب التي يواجهها الريسى، فقد اتهم رئيس مؤسسة الإنتربول وعضو مجلس الإدارة السيد إلياس المر مؤخراً بالتعذيب في شكوى قدمت ضده في سويسرا، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء اللبنانية”.
والريسي مفتش عام في وزارة الداخلية الإماراتية ومكلف بإدارة القوات الأمنية في الإمارات، وهو مندوب بلاده في اللجنة التنفيذية للإنتربول.
وإلى جانب منصب الرئيس هناك أمين عام للإنتربول يتولى تسيير أعمال المنظمة، وهو حاليا الألماني يورغن شتوك الذي عين لولاية ثانية من 5 سنوات في 2019.