تونس تصدر بطاقة اعتقال دولية بحق الرئيس السابق منصف المرزوقي

قالت وكالة تونس أفريقيا الرسمية، اليوم الخميس، إن السلطات التونسية أصدرت مذكرة اعتقال دولية بحق الرئيس السابق المنصف المرزوقي.
وأضافت الوكالة نقلا عن مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية في تونس العاصمة أن المذكرة أصدرها قاضي التحقيق المسؤول عن قضية المرزوقي.
وذكرت الوكالة أنه تم فتح تحقيق في تصريحات المرزوقي، الذي تولى رئاسة تونس بين عامي 2011 و2014، والتي أبدى خلالها “فخره بقرار المجلس الدائم للفرنكوفونية، المنعقد قبل ذلك والذي أوصى بتأجيل عقد القمة الفرنكوفونية بعام، بعد أن كان من المزمع تنظيمها في تونس يومي 20 و21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بجزيرة جربة”، بحسب الوكالة التونسية.
وأضافت أنه تم فتح التحقيق بناء على طلب الرئيس الحالي قيس سعيد من وزيرة العدل فتح تحقيق قضائي بحق “من يتآمرون على تونس في الخارج”، على حد وصفه.
وأشارت الوكالة إلى أن عددا من المحامين قدم أيضا شكوى ضد المرزوقي “وكل من سيكشف عنه البحث من أجل ارتكابه لجريمة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي”، وفق نص الشكوى.
المرزوقي يرد
وردا على الخطوة، قال المرزوقي إنه لا يستغرب هذا القرار من السلطات التونسية وإنها كانت خطوة متوقعة بسبب مواقفه.
وأضاف في تصريحات عبر الهاتف للجزيرة أن مذكرة الاعتقال بحقه من السلطات التونسية هي رسالة تهديد لكل التونسيين.
وقال المرزوقي على صفحته على فيسبوك إنه حمى الحقوق والحريات وحافظ على المال العام وحاول جمع التونسيين خلال فترة حكمه للبلاد.
وكتب: “لا خائن إلا من حنث بقسمه وانقلب على الدستور الذي اوصله للحكم وورط البلاد في أزمة غير مسبوقة وجعل من بلادنا مرتعا لبلدان محور الشر”.
سحب جواز السفر الدبلوماسي
وخلال أول اجتماع للحكومة التونسية برئاسة نجلاء بودن، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إنه سيتم سحب جواز السفر الدبلوماسي من كل من “يستجدي الخارج لضرب المصالح التونسية”، في تلميح إلى الرئيس السابق المنصف المرزوقي.
وأضاف سعيد أنه “لا مجال أن يتمكن من هذا الامتياز وهو يجوب العواصم ويلتقي عددا من الأشخاص للإضرار بتونس”.
وشارك المرزوقي في مظاهرة في باريس ضد الرئيس سعيد، قبل تصريحات الأخير بأيام.
وذكر المرزوقي في لقاء تلفزيوني أنه فخور بقيادة جهود أدت إلى تأجيل قمة (الفرنكفونية) التي كان من المقرر عقدها في تونس في نوفمبر الجاري.
واتهمت نقابة السلك الدبلوماسي التونسية، التي تضم موظفي الخارجية، الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي بتحريض سلطات دولة أجنبية على اتخاذ تدابير عقابية ضد بلاده، وهو ما نفاه المرزوقي واعتبره “أكاذيب”.
واتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد سلسلة قرارات استثنائية، في يوليو/تموز الماضي، من بينها إقالة رئيس الحكومة وتجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وترؤس النيابة العامة.
ورفضت قوى سياسية قرارات سعيد الاستثنائية واعتبرتها “انقلابا على الدستور”، بينما أيدتها قوى أخرى رأت فيها “تصحيحا” لمسار ثورة 2011.
ويتعرض سعيد لضغط دولي قوي من دول غربية تحثه على الإسراع في إعلان خريطة طريق تتضمن خطوات للعودة للمسار الدستوري.
لكن الرئيس التونسي رفض بشدة أي محاولة تدخل مؤكدًا أن الأمر يخص التونسيين فحسب.