مريم المهدي: السودان يحتاج لدستور انتقالي جديد والجيش يرفض الاستماع للقوى الحية (فيديو)

قالت مريم الصادق المهدي وزير الخارجية في حكومة عبد الله حمدوك المنحلة إن السودان في هذه اللحظة المفصلية من تاريخه “يحتاج لدستور انتقالي وليس لمجرد وثيقة، لكن المشكلة تتمثل في أن الجيش يرفض الاستماع لمطالب الشعب والقوى السياسية الحية في البلاد”.

وأضافت المهدي خلال مشاركتها في المسائية على قناة الجزيرة مباشر، الجمعة، أن أي مراجعة للوثيقة الدستورية أو حل جديد للخروج من الأزمة يجب أن يتم بصورة جماعية، مضيفة “البرهان يكرر خطأ الانقلاب ولأنه تورط فهو الآن يبحث عن حل للخروج من أزمة صنعها بنفسه”.

واستطردت مريم “الحديث عن انفراج جديد للأزمة السويدانية من خلال تأسيس مجلس سيادة جديد يمثل محاولة يائسة لتوطيد خط الانقلاب وهيمنة العسكر على الحياة السياسية السودانية”، مشيرة إلى أن “هناك بقية أمل في أن يعود الانقلابيون إلى رشدهم”.

وشددت على أن البند العشرين في الوثيقة الدستورية يؤكد على “أن الحكومة يجب أن تتشكل من كفاءات وطنية ” أي بلا أحزب أو مرجعية حزبية، لكن عبد الفتاح البرهان وقادة الجيش الذين يعملون معه يسعون اليوم لتجريم الحزبية وشيطنة الشخصيات الحزبية.

وتابعت “ليس هناك من تناقض بين الحزبية والوطنية، والعالم لم يتوصل بعد إلى صيغة لتدبير الممارسة السياسية الديمقراطية بعيدا عن الأحزاب السياسية”.

وأردفت المسؤولة السودانية أن مجموعة الحكم التي يوجهها الفريق أول البرهان تعمل جاهدة على إبعاد الشعب عن المشاركة في صناعة القرار، وأن هذا الاختيار لا بد أن يترتب عليه ردة فعل مضادة من قبل القوى السياسية والشبابية، ما سيدخل السودان في مسارات خطيرة يصعب التحكم فيها.

وأضافت مريم المهدي أن عدم استجابة البرهان ومن معه لمطالب الشارع السوداني وعدم احترام تعهده لإرادة الشعب يجعله في مواجهة مباشرة مع خيارات الثورة التي قام بها أبناء الشعب السوداني وأن أي تخل عن بنود أو مبادئ الثورة يمثل انقلابا جديدا.

وبخصوص رسالتها الموجهة لمجلس حقوق الإنسان، قالت مريم المهدي إن الغاية منها كانت هي التأكيد للمجلس وللمنظمات الدولية الأخرى بأن ما وقع في السودان يعتبر انقلابا عسكريا وأن التعامل مع الجيش يجب أن يتم على هذا الأساس، مضيفة أن الانقلابات العسكرية في السودان وباقي الدول الأفريقية غالبا ما يأتي معها الأزمات الاقتصادية والانتهاكات الحقوقية.

من جهته اعتبر مهند النور مصطفى المتحدث باسم تجمع المهنيين أن الشعب السوداني بصدد استكمال مراحل الثورة وأن الشارع قال كلمته بأن لا تفاوض مع العسكر ولا شراكة مع الذين انقلبوا على إرادة الشعب.

وأكد النور مصطفى على أن البرهان، اليوم، في أضعف حلقاته وأنه يبحث عن مخرج سياسي ولن يجد أمامه سوى عبد الله حمدوك.

وأضاف النور مصطفى أن الوثيقة الدستورية لمن تعد لها أي قيمة تذكر، مؤكدا أن تجمع المهنيين السودانيين “يبحث في الشروط الموضوعية لوثيقة سياسية جديدة وصياغة ميثاق وطني جديد”.

وطالب القيادي السوداني على ضرورة الوحدة في مواجهة سياسة الجيش الذي تخلى عن دوره في حماية الشعب إلى فرض الوصاية عليه ومصادرة خياراته.

وقال الصادق لرزيقي النقيب السابق للصحفيين السودانيين إن الجيش السودان مؤسسة مطبوعة على السيطرة وأن مواقف الدول الغربية مما يجري في السودان متناقضة، مضيفا أن البلد تحول إلى مسرح لتدخلات أطراف محلية ودولية.

وأضاف لرزيقي أن السودان اليوم يعرف 8 مبادرات أغلبها ذات منحى خارجي لقضية كان يجب أن تحسم محليا.

وتابع “إن شركاء الحكم في السودان فشلوا في تدبير الحكم فيما بينهم، ولأن كل المبادرات فشلت فإن الكلمة ستكون للشارع والقوى الحية في السودان”.

وأوضح جميلا الفاضل الصحفي والكاتب السياسي أن سلطة الأمر الواقع التي يعتمدها البرهان لا يمكنها أن تقود لنتائج عملية، مضيفا أن البرهان ومن معه يطلقون إشارات تناقض مبدأ الحوار.

وشدد الفاضل على أن صراع الإرادات الذي تشهده السودان اليوم لا بد أن ينتهي بالاستماع إلى إرادة الشعب.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان