تحديد موقع انطلاق المسيرات.. الكاظمي: نعرف من وراء محاولة الاغتيال وسنكشفهم

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أمس الأحد إنه يعرف جيدًا من يقف خلف محاولة اغتياله متوعدًا بالكشف عن المتورطين، بينما شكل المجلس الوزاري للأمن الوطني لجنة عليا للتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي معتبرها “استهدافًا خطيرًا للدولة العراقية”.
وقال الكاظمي خلال جلسة طارئة لحكومته في بغداد عقب تعرضه لمحاولة اغتيال فجر الأحد “تعرض منزلي لاعتداء عبر استهدافه بطائرات مسيرة وجهت إليه بشكل مباشر وهذا العمل الجبان لا يليق بالشجعان ولا يعبر عن إرادة العراقيين”. وأردف “سنلاحق الذين ارتكبوا الجريمة نعرفهم جيدا وسنكشفهم”.
وأشار الكاظمي إلى أن نتائج الانتخابات والشكاوى والطعون ليست من اختصاص الحكومة “إنما واجبنا انصب على توفير الأمور المالية والأمنية لإجراء الانتخابات”.
وأضاف -دون أن يذكر أسماء محددة- أن هناك من يحاول أن “يعبث بأمن العراق ويريدها دولة عصابات ونحن نريد بناء دولة”. وتابع “حاربنا الفساد ولن نتوقف عن ملاحقة الفاسدين، ولن نسمح بأي توسط لهؤلاء، ولن يفلتوا من العدالة”.
وزاد أن “هناك من يريد أن يختطف العراق لكننا لن نسمح بذلك فالعراق أكبر من أي محاولات لتقزيمه وكذلك لن يكون عرضة لمغامرات طائشة؛ لأنه يمتلك شعبًا واعيًا وإرثًا حضاريًا عميقًا”.
وقال “أمرنا بفتح التحقيق الفوري في الأحداث التي حصلت مع المحتجين أمام المنطقة الخضراء يوم الجمعة، وسنضع أي متجاوز خلف القضبان ونقدمه للعدالة؛ لأننا لا نفرق بين العراقيين”.
وشهدت بغداد الجمعة مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين ضد النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة، أسفرت عن إصابة 125 شخصا بينهم 27 من أفراد الأمن، وفق وزارة الصحة العراقية، بينما أكد مصدر طبي مستقل مقتل متظاهر.
ومنذ أيام يشهد العراق توترات سياسية على وقع رفض فصائل مسلحة للنتائج الأولية للانتخابات التي جرت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث يقولون إنها مفبركة ويطالبون بإعادة فرز الأصوات يدويًا.
تحديد موقع انطلاق الطائرات
من جانبه حدد الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيى رسول أمس الأحد منطقة انطلاق الطائرات المسيرة.

وقال رسول إن “الطائرتين المسيرتين اللتين نفذتا الهجوم على منزل رئيس مجلس الوزراء القائد العام القوات مسلحة مصطفى الكاظمي انطلقتا من منطقة تبعد 12 كيلومترًا شمال شرق بغداد”، لافتًا إلى أن “الطائرتين المسيرتين لم تحلقا بجوار السفارة الأمريكية أو بالقرب منها للتصدي لها عبر منظومة السيرام”.
وأضاف أن “منظومة السيرام مخصصة للدفاع عن السفارة الأمريكية”، مبينًا أن “الطائرتين المسيرتين حلقتا بارتفاع منخفض يمنع كشفهما عبر الرادارات”.
وأشار إلى أن “محاولة الاغتيال تضمنت تفجيرًا ثانيًا عبر طائرة مسيرة” وأن “محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفاشلة أرسلت رسائل سلبية الى العالم”.