“أنقذوا حي الشيخ جراح”.. حملة تتصدر المنصات من جديد بعد قرار محكمة الاحتلال

مناشدات واسعة بإنقاذ حي الشيخ جراح في القدس المحتلة
مناشدات واسعة بإنقاذ حي الشيخ جراح في القدس المحتلة (أرشيفية-مواقع التواصل)

عاد وسم (أنقذوا حي الشيخ جراح) لتصدر قائمة الأعلى تداولًا على منصات التواصل العربية بعد أن كان عنوان حملة واسعة الانتشار عبر العالم بجميع اللغات خلال العدوان الإسرائيلي على أهالي الحي في القدس المحتلة في مايو/أيار الماضي.

واستأنف المقدسيون الاحتجاجات في الحي منذ الثلاثاء الماضي، بعد أن أعلنت عائلات حي الشيخ جراح رفضها عرض “التسوية” الذي قدمته المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن إخلاء منازلها بالحي لصالح مستوطنين.

وكانت محكمة الاحتلال قد حددت 2 نوفمبر/تشرين الثاني، موعدًا أخيرًا لاستلام رد العائلات الفلسطينية على اقتراح اعتبار “شركة (نحلات شمعون) الإسرائيلية هي المالكة للأرض، بينما العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح مستأجرين محميين لا مالكين”.

وادعت المحكمة بأن الشركة “ستتعهد بالامتناع عن اتخاذ إجراءات إخلاء حتى استكمال إجراءات التسوية أو حتى نهاية 15 عامًا من تاريخ توقيع اتفاق التسوية”.

وجددت الناشطة منى الكرد رفض الأهالي لقرار المحكمة، قائلة “لن نتنازل عن أي شبر من أرضنا”، مشددة على أن “تبعات هذا الرفض ستكون صعبة” وأن “محكمة الاحتلال تماطل باتخاذ القرار، وتحاول أن تسوّق صورة أنها منصفة للعالم، هذه المحكمة فاشية عنصرية لا نؤمن بها”.

 

وتداول الناشطون عبر الوسم تقريرًا نشرته قناة (فلسطين) استقت فيه آراء بعض أطفال حي الشيخ جراح الذين عبروا عن رعبهم من الاعتداءات المتكررة لقوات الاحتلال على السكان.

ونشرت الإعلامية سمر جراح خريطة لمدينة القدس المحتلة، تظهر أن “حي الشيخ جراح مجرد مقدمة لنوايا الكيان الاستعماري في تهويد المدينة وتدمير الهوية الفلسطينية العربية”.

ووصف الإعلامي المصري أسامة جاويش ما يحدث في الشيخ جراح بأنه “تهجير قسري وتطهير عرقي وجريمة حرب”.

وقالت الإعلامية روعة أوجيه إن “قضية حي الشيخ جراح لم تمت ولم تنتهِ” وأن “أهل الحيّ يصارعون في المحاكم وينتظرون حكماً ينصفهم”، معتبرة أن “إعادة القضية للواجهة واجبٌ، ليتوقّف التطهير العرقي للقدس وليسقط الاحتلال ونظام الفصل العنصري”.

ونشر المشاركون في الحملة رسمًا لمنازل الحي العريق وعليها أسماء كل عائلة من عائلاته، ودعت الناشطة سلسبيل الدويمة إلى الاستمرار في الحديث عن فلسطين والشيخ جراح.

ونقلت الناشطة نور نصر دعوة أهالي الحي لدعمهم عبر توسيع الحملة الإلكترونية وتقويتها.

 

وكتب  ناشطون باللغة الإنجليزية لتدويل الحملة عبر وسم (Save Sheikh Jarrah)، وأكد الناشط فضل سامي أن أهالي الشيخ جراح ليسوا وحدهم “لن ندعهم يواجهون هذا الاحتلال الاستعماري وحدهم، سنفضح هذا النظام الفاشي وجرائمه بحق الفلسطينيين”.

وقال محمد الكرد إن “7 عائلات في الشيخ جراح تواجه خطر التهجير القسري على أيدي المستوطنين والنظام القضائي الإسرائيلي الاستعماري غير المتكافئ”، مشددًا “حان الوقت لانتهاء نكبتنا”.

وأوضح الناشط جلال شدة التطهير العرقي في القدس وكيف “يزيل الاحتلال منازل الفلسطينيين لبناء حدائق توراتية ويرفض تصاريح البناء ويقيم الحواجز ونقاط التفتيش ويشرع سرقة منازلنا”.

 

ويحاول الاحتلال منذ سنة 1972 بإقناع العائلات الـ 28 بالتنازل عن منازلهم للمستوطنين.

وكان المتحدث باسم عائلات حي الشيخ جراح عارف حماد، قد أفاد بأن الحكومة الأردنية منحت العائلات المهاجرة هذه المنازل سنة 1956، لكن وقوع حرب 1967 منعتهم من تسجيل ملكيتها بأسمائهم.

وأضاف حماد في مرور سابق على مسائية الجزيرة مباشر، “تحاول الوحدات الاستيطانية ومحاكم الاحتلال سحب اعترافهم بأن المستوطنين يملكون الأرض وأنهم محض مستأجرين”.

وقال إن الأمر “بدأ بإغراءات مالية كبيرة ثم تهديدات بالقتل” لكن دون جدوى.

وكشف حماد مدى أهمية الحي بالنسبة للاحتلال إذ يقع شمال البلدة القديمة ويخطط المستوطنون لإزالة الحي وإقامة 250 وحدة سكنية وقطع التواصل بين شرقي القدس المحتلة وغربيها، واستيفاء ما تبقى  من الحوض المقدس حول البلدة القديمة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان