حميدتي: قرارات البرهان جاءت لتصحيح مسار ثورة الشعب السوداني (فيديو)

قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو "حميدتي" (منصات التواصل)

قال قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي إن قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان جاءت لتصحيح مسار ثورة الشعب.

جاء ذلك في كلمة مسجلة بثها حميدتي عبر صفحته على فيسبوك، وأضاف في أول ظهور له منذ “انقلاب” الجيش على الحكومة الانتقالية “نكرر التزامنا بالتحول الديمقراطي واستكمال مسيرة الانتقال والحفاظ على أمن البلاد”.

 

الجامعة العربية ومباحثات منفصلة

على صعيد الجهود الدولية، أجرى وفد من جامعة الدول العربية مباحثات منفصلة مع كل من رئيس الحكومة السودانية المنحلة عبد الله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان أكد خلالها على أهمية الحوار لمعالجة الأزمة الراهنة وفق بيانين الأحد.

وترأس الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي وفدها خلال زيارة استمرت يومين وانتهت أمس الأحد.

وقالت الجامعة في بيان إنه خلال لقاء زكي وحمدوك (دون التنويه بصفته كرئيس للحكومة) دار حديث مطول حول التحديات التي واجهت المسيرة الانتقالية والجهود المبذولة حاليًا لدعم الحوار البناء بين المكونات المختلفة بما يساعد البلاد في نجاح المسيرة الانتقالية.

وأعرب زكي عن ثقته الكاملة في الحكمة التي تتحلى بها القيادات السودانية وأنها ستنجح في تخطي جميع التحديات الراهنة.

أما بشأن لقاء الوفد مع البرهان، فقال زكي إن الوفد نقل رسالة شفهية من الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط تؤكد دعم جامعة الدول العربية للتحول الديمقراطي في السودان، وفق بيان للمكتب الإعلامي لقائد الجيش السوداني.

وأكد على أهمية الحوار واعتماده وسيلةً أساسيةً للتعامل مع الأزمات التي تطرأ خلال عملية الانتقال الديمقراطي.

وجدد البرهان، وفق البيان، الإعراب عن التزام القوات المسلحة التام بالتحول الديمقراطي وحرصها على حماية مكتسبات الثورة السودانية وتحقيق تطلعات الشعب.

وفي أكثر من مناسبة قال البرهان إنهم بصدد اختيار رئيس وزراء لتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية).

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان

اعتقالات

على صعيد الاحتجاجات الشعبية ذكر مراسل الجزيرة مباشر في الخرطوم أن اعتقالات واسعة طالت أعضاء لجان المقاومة بعد دقائق من الإعلان عن مليونية 13 نوفمبر/تشرين الثاني.

كان ناشطون يريدون خروج الجيش من المشهد السياسي، قد أعلنوا جدولًا زمنيًا لاحتجاجات تسبق مسيرات حاشدة يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني تحت شعار “لا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية”.

وخرج مئات الألوف إلى الشوارع احتجاجًا على الحكم العسكري في مظاهرتين قبل وبعد انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول.

وأوقفت القوى الغربية المساعدات الاقتصادية للسودان وقالت إن اتفاقا لتقليص الديون الخارجية التي تبلغ عشرات المليارات معرض للخطر ما لم تكن هناك عودة إلى التحول الديمقراطي.

دعوة الإفراج عن المعتقلين

والتقى أمس الأحد سفراء دول الترويكا في السودان “الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، النرويج” بعضو مجلس السيادة محمد التعايشي ووزير الاتصالات هاشم حسبو وفق تغريدة نشرها القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم على حسابه على تويتر.

ودعا السفراء الثلاثة للإفراج الفوري عن المعتقلين كخطوة أساسية للخروج من الأزمة الحالية.

 

وأعلن البرهان في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، ووضع حمدوك قيد الإقامة الجبرية.

وقبل قرارات الجيش كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهرًا،يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020،  تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024،

وعقب قرارات الجيش جرى حوار بين حمدوك والمكون العسكري في السلطة بواسطة جهات محلية وخارجية لكنه لم يفض إلى نتيجة تذكر حتى الآن.‎‎

وفي 11 أبريل/نيسان 2019 عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة في ظل احتجاجات شعبية مناهضة لحكم البشير الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في 1989.

وأدانت دول ومنظمات إقليمية ودولية عديدة إجراءات الجيش السوداني ودعت إلى استكمال المرحلة الانتقالية فيما تشهد البلاد احتجاجات مناهضة لما يعتبره المحتجون انقلابًا عسكريًا.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان