تونس.. إحراق مركز الحرس الوطني بـ”عقارب” والداخلية تنفي وفاة شاب خلال الاحتجاجات (فيديو)

استخدمت قوات الأمن التونسية، اليوم الثلاثاء، الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين رافضين لإعادة فتح مكب نفايات في مدينة عقارب في ولاية صفاقس جنوبي البلاد.
وأحرق محتجون مركز الحرس الوطني في عقارب عقب الإعلان عن وفاة مواطن خلال مظاهرة أمس رافضة لإعادة فتح مكب النفايات، بينما نفت وزارة الداخلية التونسية وفاة شاب جراء إصابته خلال الاحتجاجات.
وتسبب إغلاق مكب النفايات ببلدة عقارب في تراكم آلاف الأطنان من النفايات المنزلية منذ نحو شهر في الشوارع والأسواق وحتى أمام مستشفيات صفاقس ثاني أكبر مدينة تونسية.
وأثار تراكم النفايات المنزلية في الشوارع غضبًا واسعًا في صفاقس، وتظاهر الآلاف في صفاقس الأسبوع الماضي قائلين إن السلطات تتعمد قتلهم وانتهاك حقهم في الحياة.
تم إغلاق مكب عقارب الذي يقع على بعد 20 كيلومترًا من صفاقس هذا العام بعد شكوى سكان البلدة الذين قالوا إن الأمراض انتشرت وإنهم يعانون من كارثة بيئية بسبب المكب الذي بلغ طاقته القصوى.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، طالب الرئيس قيس سعيد وزير الداخلية ورئيسة الوزراء بإيجاد حل فوري لتكدس النفايات في صفاقس، وعقب ذلك أعادت وزارة البيئة في ساعة متأخرة من مساء الاثنين
فُتح المصب المغلق (بهدف الحد من المخاطر الصحية والبيئة والاقتصادية) رغم صدور قرار قضائي بمنع إعادة فتحه.
وقال شهود عيان إنه مع بدء جمع النفايات من صفاقس وتحميلها باتجاه عقارب تجمع مئات الشبان رافضين قرار فتحها ما دفع الشرطة لإطلاق الغاز لتفريقهم.
وأضافوا أن مواجهات عنيفة تجري بين الشرطة ومحتجين في شوارع البلدة.
وكان سعيّد قد عيّن الشهر الماضي حكومة تقودها نجلاء بودن لكن لم يعلن عن خريطة طريق لإنهاء الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها، في يوليو/تموز الماضي، ومكنته من الاستحواذ على كل السلطات تقريبا.
ووصف منتقدون خطوة سعيد بأنها انقلاب بينما رفض الرئيس الاتهامات وقال إنها خطوة ضرورية لإنقاذ البلاد وإنه يعتزم تنفيذ إصلاحات سياسية تشمل الدستور والنظام السياسي.
الداخلية تنفي
من جانبها نفت وزارة الداخلية التونسية وفاة شاب جراء إصابته خلال احتجاجات شهدتها مدينة (عقارب)، الليلة الماضية.
وقالت الوزارة في بيان إن الشاب توفي إثر إصابته بتوعك صحي طارئ في منزله الواقع على بعد 6 كيلومترات من مكان الاحتجاجات.
من جهتها أفادت شقيقة المتوفى في تصريحات إعلامية، بأن شقيقها (35 عامًا) كان يعاني من أزمة قلبية وتوفي بسبب استنشاقه كميات كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع.
وعبر عدد من أهالي مدينة عقارب عن استيائهم من كميات الغاز المسيل للدموع الكبيرة التي أطلقتها قوات الأمن تجاه المحتجين على فتح مكب النفايات.
وذكرت مصادر في عائلة المتوفى أنه من المنتظر نقل جثمان الشاب إلى قسم التشريح بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة في صفاقس، لمعرفة سبب الوفاة.