بعد وفاة شاب إثر مواجهات.. الجيش التونسي في “عقارب” بعد انسحاب الأمن (فيديو)

احتجاجات في صفاقس التونسية رفضا لإعادة السلطات فتح مكب نفايات في المدينة (غيتي)

وصلت قوات من الجيش التونسي، اليوم الثلاثاء، إلى مدينة عقارب بمحافظة صفاقس (جنوبي البلاد) لتأمين مؤسسات حكومية عقب انسحاب الأمن منها إثر مواجهات مع محتجين.

وأفاد شهود عيان أن وحدات من الجيش الوطني وصلت بعد ظهر الثلاثاء، إلى مدينة عقارب لحماية وتأمين المؤسسات الحكومية بعد انسحاب الأمن منها.

وتجددت الاشتباكات في محيط مصب “القنة” للنفايات بالمدينة بعد تحول الأهالي إلى هناك بهدف غلقه.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أحرق محتجون غاضبون في عقارب مركزا للحرس الوطني على خلفية ما يقولون إنه وفاة شاب جراء استنشاق الغاز خلال فض احتجاجات الإثنين، فيما نفت الداخلية ذلك.

وكانت قوات الأمن انسحبت من المنطقة عقب إحراق المركز، ظهر الثلاثاء، دون أن يتم الإعلان رسميا عن تسجيل إصابات جراء تلك المواجهات.

يذكر أن الاحتجاجات خرجت مساء الإثنين، رفضا لإعادة السلطات فتح مكب نفايات في المدينة بعد إغلاقه منذ نحو شهر ونصف، بسبب شكاوى السكان من تلوث البيئة.

إضراب في عقارب

بدوره، أعلن الاتحاد العام التّونسي للشغل اعتزامه تنفيذ إضراب عام في “عقارب” يوم غد الأربعاء، على خلفية مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين مطالبين بغلق مصب نفايات.

وقال مصدر من الاتحاد في صفاقس لوكالة الأناضول -طالبا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام- إنّ “الاتحاد يعتزم تنفيذ إضراب عام في عقارب التي تشهد، منذ الإثنين، مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن ما أدى إلى وفاة شاب متأثرا بالغاز المسيل للدموع”.

وبحسب التلفزيون الرسمي التونسي، فإن النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق في حادثة وفاة الشاب الذي يقول الأهالي إنه توفي جراء استنشاقه غازا مسيلا للدموع فيما تنفي قوات الأمن ذلك.

ومساء الإثنين، طالب الرئيس التونسي قيس سعيد وزير الداخلية توفيق شرف الدّين بالتدخل الفوري لوضع حد للأوضاع السائدة في صفاقس، وفق منشور للرئاسة عبر حسابها على فيسبوك.

وعلى مدار أكثر من 40 يوما منذ إغلاق مكب “القنة” تراكمت النفايات في مختلف مناطق صفاقس التي تعد المدينة الاقتصادية الأكبر في جنوبي تونس.

وعبّر عدد من أهالي المدينة عن استيائهم من الكميات الكبيرة من الغاز المسيل للدموع خلال تدخل قوات الأمن لإعادة فتح مصب “القنة” للنفايات.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادّة، حيث بدأ سعيّد سلسلة قرارات استثنائية منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وترؤسه للنيابة العامة وإقالة رئيس الحكومة مع توليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ رئيستها نجلاء بودن.

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس هذه القرارات، وتعتبرها “انقلابا على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيا لمسار الثورة” التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان