تونس.. “الأعلى للقضاء” يتمسك بالاستقلالية واتحاد الشغل يعلن عن مشروع “الخيار الثالث”

أعلن المجلس الأعلى للقضاء في تونس، الجمعة، التمسك باستقلال السلطة القضائية والنأي بها عن الضغوط كافة.
جاء ذلك وفق بيان للمجلس (هيئة دستورية/ مستقلة) عقب انعقاد جلسة عامة لبحث وضعية السلطة القضائية في ضوء المستجدات السياسية الأخيرة بتونس.
وأفاد البيان بـ”التمسك بضمانات استقلالية القضاء والنأي به عن كل ضغط مهما كان مصدره”.
وأوضح أن “المجلس الأعلى للقضاء يستمد شرعيته من البناء الدستوري”.
ودعا البيان “القضاة إلى إبقاء الجلسة العامة في حالة انعقاد لمتابعة كل مساس باستقلالية القضاء وحسن سيره”.
والمجلس الأعلى للقضاء هيئة دستورية معنية بالرقابة على حسن سير القضاء واستقلال السلطة القضائية في تونس.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت وزيرة العدل ليلى جفال إعداد مشروع يتعلق بالمجلس المذكور ما أثار جدلا واسعا في البلاد.
وترى الأوساط القضائية والحقوقية في تونس أن طرح المشروع يعد تدخلا وتعديا على سلطة القضاء.
الخيار الثالث
وفي وقت سابق الجمعة، كشف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي عن مشروع وصفه الاتحاد بـ”الخيار الثالث” وسيُعرَض قريبا على هياكل الاتحاد والرأي العام.
وأفاد الطبوبي خلال إشرافه على ندوة حول “إصلاح منظومة التعليم العالي” أن “الاتحاد ليست لديه أي خلافات مع رئيس الجمهورية (قيس سعيد) وهو يدعم المسار التصحيحي شريطة وضوح الرؤية الإصلاحية وتشريك القوى الوطنية الفاعلة في البلاد في المسار مشاركة فعالة”.
وأمس الخميس، دعا الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى تجاوز دستور عام 2014، مضيفا أنه لا مشروعية له.
وأضاف سعيد خلال لقائه مع عدد من خبراء القانون الدستوري بالقصر الرئاسي أن المشكلة القائمة في تونس دستورية نتيجة دستور 2014.
وتابع “هذا الدستور يفتقد المشروعية ولا يمكن أن يستمر العمل به في السنوات القادمة”.
وأوضح سعيد أن الطريق واضحة للخروج من الأوضاع الاستثنائية، وذلك بالعودة للشعب “بطريقة جديدة ومختلفة تماما”، وفق تعبيره.
ويتهم معارضون الرئيس قيس سعيد بالانقلاب على الدستور والثورة، والسعي إلى إقامة نظام قاعدي أو مجالسي، لكن الرئيس يقول إنه يسعى إلى إنقاذ الدولة واجتثاث الفساد.
وردا على اتهامات منتقدي إجراءاته الاستثنائية التي أعلنها في 25 يوليو/تموز الماضي، التي شملت تعليق أعمال البرلمان وحل الحكومة بحجة وجود خطر داهم على الدولة، نفى الرئيس التونسي مؤخرا أن يكون علق العمل بالدستور.
وكان سعيّد قد أصدر الأمر الرئاسي رقم 117 الذي يتيح له إدارة الدولة بالمراسيم، في 22 سبتمبر/أيلول الماضي.