قتلى وجرحى في إطلاق نار أثناء تشييع فلسطيني في مخيم البرج جنوبي لبنان (فيديو)

قتل 3 أفراد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرصاص، اليوم الأحد، خلال تشييع قتيل من الحركة قضى في انفجار قبل يومين في مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان.

وتحدث سكان في المخيم عن اشتباك تلى إطلاق النار في مخيم البرج الشمالي الفلسطيني، بينما يسود التوتر المخيم الذي يضم تنظيمات فلسطينية عدة مسلحة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصدر من حركة (حماس)، طلب عدم نشر اسمه، قوله إن شهداء سقطوا وأصيب عدد كبير من الأشخاص، بعضهم في حالة خطر، جراء إطلاق نار مصدره مركز لحركة فتح (التحرير الوطني الفلسطيني) أثناء تشييع جثمان الشهيد حمزة شاهين.

ونفى قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في المخيم طلال العبد قاسم أن يكون مطلق من النار من حركة فتح أو من قوات الأمن الوطني، معربا عن استعداده لفتح تحقيق في الحادث.

وهزّ انفجار ضخم، مساء الجمعة الماضي، مخيم البرج الشمالي.

وأعلنت حركة حماس أنه ناجم عن “تماس كهربائي في مخزن يحوي كمية من أسطوانات الأكسجين والغاز المخصصة لمرضى كورونا”، لكن مصدرا عسكريا لبنانيا قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن المستودع يخص حركة حماس وكان يحتوي أيضا على ذخيرة وأسلحة. لكنه لم يحدد سبب وقوع الانفجار.

ونعت حركة حماس، أمس السبت، أحد أفرادها حمزة شاهين الذي قالت إنه “استشهد في مهمة جهادية”، من دون أن تحدّد ما هي المهمة التي كان يقوم بها في لبنان. وتوفي شاهين، السبت، متأثراً بجروح أصيب فيها في الانفجار، مساء الجمعة.

وفي قطاع غزة، أعلنت حماس أن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية زار عائلة الشهيد حمزة شاهين للتعزية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد سكان مخيم البرج الشمالي -رفض الكشف عن هويته- ما حصل اليوم عبر الهاتف قائلا “عند وصول الجنازة إلى المقبرة في المخيم وسط انتشار مسلح لعناصر من حماس وفتح، وقع خلاف بين مشيعين، وفجأة بدأ إطلاق النار من الأبنية المحيطة”.

وأضاف “من ثم لم نعد نعرف من يطلق النار باتجاه من”.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن فلسطيني آخر من سكان المخيم، يدعى أيمن، قوله “حين بدأ إطلاق نار، بدأ المشيعون بالتراجع وسادت حالة من الفوضى، وهرب الناس من المكان”. وأشار الى أن حالة استنفار أمني لحركة فتح تسود حاليا داخل المخيم.

وشهد التشييع انتشاراً مسلحاً واسعاً لأفراد من حركتي حماس وفتح اللذين يعدان أبرز فصيلين فلسطينيين في المخيم.

وقبل الحادث، جاب المشيعون بالجثمان شوارع المخيم على وقع هتافات مؤيدة لحركة حماس وهنية والقائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة محمد ضيف.

ويوجد في لبنان 192 ألف لاجئ فلسطيني على الأقلّ، بحسب تقديرات رسمية، يعيشون بغالبيتهم في 12 مخيما تحولت على مرّ السنين إلى بؤر مكتظة بالسكّان والأبنية والأسلاك الكهربائية، وأحيانا إلى ملاذ للخارجين عن القانون.

ولا تدخل القوى الأمنية اللبنانية المخيّمات الفلسطينية بموجب اتفاق غير معلن بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتمارس الفصائل نوعاً من الأمن الذاتي داخل المخيمات.

وتحتفظ الفصائل الفلسطينية المتعدّدة بسلاح في المخيمات.

وشهدت مخيّمات عدة خلال العقود الماضية حوادث اغتيال واعتداءات بسيارات مفخخة بين مجموعات متنافسة أو على خلاف سياسي في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة الى مواجهات مسلحة بين الفصائل.

ويعود الوجود المسلح للفلسطينيين في لبنان إلى السبعينات حين بدأ الفدائيون الفلسطينيون بشن عمليات ضد إسرائيل من لبنان، قبل أن تندلع في العام 1975 الحرب الأهلية اللبنانية بين الأحزاب المسيحية والفصائل الفلسطينية وحلفائها من أحزاب يسارية ومسلمة لبنانية.

ففي العام 1982، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلية لبنان وفرضت حصاراً على الأحياء الغربية لبيروت حيث كان يتمتع الفلسطينيون بثقل كبير. وغادر إثر الاجتياح الإسرائيلي 11 ألف مقاتل فلسطيني لبنان.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان