إرجاء نشر القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة الليبية والأمم المتحدة تدعو لمعالجة التحديات

قررت المفوّضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، أمس السبت، تأجيل نشر القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة، قبل أسبوعين من موعد الاستحقاق الحاسم.
ولم تحدد المفوضية موعدًا جديدًا لنشر القائمة، وهي الخطوة الأخيرة قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
ووفق اللوائح المتعلقة بالانتخابات الرئاسية الأولى بالاقتراع العام في تاريخ ليبيا، المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر/ كانون الأوّل، كان يُفترض نشر القائمة النهائية بعد أسبوعين من انتهاء الطعون واستئناف قرارات المحاكم المتعلّقة بالمرشحين.
لكن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قالت في بيان على موقعها، إنه لا يزال يتعيّن عليها أن “تتبنى بعض الإجراءات القضائية، وأخرى قانونية، قبل المُضيّ قدمًا في الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين، والانتقال إلى الإعلان عن بدء مرحلة الدعاية الانتخابية”.
وأضافت “نظرًا لحساسية هذه المرحلة، فإن المفوّضية سوف تحرص على استنفاد جميع طرق التقاضي، للتأكد من تطابق قراراتها مع الأحكام الصادرة فيها”.
وقال الباحث في مركز (غلوبال إينشياتف) جلال حرشاوي “ما تقوله الهيئة بوضوح هو أنها لا تستطيع نشر القائمة النهائية، لأنها تتوقع طعنًا قانونيا يمكن أن يتسبب في تعثر العملية في ما يتعلق بأهلية المرشحين”.
وأضاف أن النتيجة الحتمية لهذا التأجيل هي أن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية “لا يمكن إجراؤها في 24 ديسمبر/كانون الأوّل، لأنه يحقّ للمرشحين الحصول على أسبوعين لإجراء الحملة الرسمية بعد نشر القائمة النهائية”.
توتر وانعدام الثقة
ومن بين المرشحين للرئاسة سيف الإسلام القذافي، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس الوزراء الحاليّ عبد الحميد الدبيبة.
واقترح المجلس الأعلى للدولة الليبي، الأربعاء الماضي، إرجاء الانتخابات الرئاسية إلى فبراير/شباط 2022 بسبب “التوتر وانعدام الثقة بين الأطراف والتدخلات الخارجية”.
كما اقترح المجلس تنظيم الانتخابات الرئاسية بشكل “متزامن مع الانتخابات النيابية”.
وأوضح جلال حرشاوي أن الموعد المقرّر للرئاسيات “أصبح مستحيلًا بشكل واضح” لكن “المفوّضية الوطنية العليا للانتخابات ليس لديها سلطة تحديد المواعيد الجديدة. فقط البرلمان هو الذي يمكنه القيام بذلك”.
معالجة التحدّيات
بدورها، دعت الأمم المتحدة، أمس السبت، إلى معالجة التحدّيات السياسية والتقنية التي قد تعطل المُضيّ قدمًا نحو الانتخابات.
جاء ذلك على لسان القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ريزدون زينينغا، خلال لقائه رئيس المفوّضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية عماد السايح، وفق بيان نشرته البعثة عبر حسابها على تويتر.
وقال البيان إن زينينغا -وهو الأمين العام المساعد ومنسّق البعثة- ناقش مع السايح الوضع الحالي ومسار العملية الانتخابية
وأكد زينينغا ضرورة تجنّب التراجع والحفاظ على المكتسبات التي تحققت حتى الآن، بما في ذلك تسجيل قرابة 3 ملايين ناخب، والتوزيع الناجح لبطاقات الناخبين، وتسجيل عدد كبير من المرشحين للرئاسة والبرلمان.
وأضاف زينينغا أن تسجيل الناخبين والمرشحين للرئاسة والبرلمان ونجاح توزيع البطاقات يدلّ على التأييد الشعبي للانتخابات.
ويأمل الليبيون أن تسهم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التالية لها، في إنهاء صراع مسلّح عانى منه بلدهم الغنيّ بالنفط، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة أجانب، قاتلت قوات خليفة حفتر لسنوات حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليًا.