نائب رئيس حركة النهضة: جميع القوى السياسية التونسية ضد الرئيس قيس سعيد (فيديو)

كشف بلقاسم حسن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة “أن الحركة ترفض جميع الإجراءات الانقلابية التي اعتمدها الرئيس قيس سعيد كما ترفضها أيضا جميع القوى السياسية التونسية”.
وقال حسن في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، السبت، إن الحركة تؤيد الحوار في جميع القضايا التي تهم تونس شريطة أن يبقى هذا الحوار داخل أسوار البرلمان.
وأوضح أن “حركة النهضة ليست لها أية مشاكل مع الرئيس قيس سعيد، وجميع مناصريها صوتوا له في الانتخابات الرئاسية. لكنه بعد ذلك انقلب على الدستور والشرعية والأمانة التي أقسم عليها أمام مجلس النواب”.
وتابع بلقاسم “قيس سعيد لم يقدم أي شيء للشعب التونسي، ورغم أنه نوه غير مرة بدستور 2014، قبل انتخابه في العام 2019، لكنه اتجه لاحقا نحو الانفراد بالسلطة والعودة إلى دستور1956”.
و كانت حركة النهضة التونسية حذرت من إدخال البلاد في “أزمة شرعية” عبر محاولات إلغاء دستور 2014 وإسقاط قوائم الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وفي بيان للمكتب التنفيذي للحركة، أكدت النهضة أنها ترفض محاولات النزوع إلى إلغاء دستور 2014، والاتجاه إلى هندسة أحادية للنظام السياسي والقانوني لتونس محذرة من مغبة المساس بالبناء الدستوري للسلطة بواسطة المراسيم.
وأضاف البيان أن الحركة تستنكر دعوات بعض الأطراف الإقصائية إلى استغلال الظرف الاستثنائي لاستهداف مؤسسات في الدولة وقوى حية بالبلاد، لخلق واقع سياسي يقصي الخصوم الذين عجزوا عن هزيمتهم من خلال صندوق الاقتراع
ودعت النهضة رئيس الدولة للكفّ عن محاولة تطويع القضاة لتزوير الإرادة الشعبية وإسقاطِ قوائم الأحزاب الفائزةِ في انتخابات 2019
وعبرت الحركة عن دعمها المجلس الأعلى للقضاء ودعت رئيس الدولة إلى احترام استقلالية السلطة القضائية وأحكامِها الباتة.
وأكد بلقاسم حسن أن الانقلاب أمر قائم، منذ شهر يوليو/ تموز الماضي. والرئيس سعيد ماض في انقلابه واستهزائه بالمؤسسات الدستورية التونسية.
وقال “حركة النهضة ستواصل مقاومتها لهذه الإجراءات الانقلابية بجميع آليات الاحتجاج والرفض السلمية”.
وحول تحذير الاتحاد التونسي للشغل من الفراغ الدستوري في البلاد ودعوته إلى ما سمّاه “الخيار الثالث” الذي يمزج بين رؤية الرئيس قيس سعيد وإشراك القوى الوطنية، قال بلقاسم حسن أن حركة النهضة مع مبادرة الاتحاد التونسي للشغل، لكنه أضاف ” أن كل من ينزاح لروح الانقلاب فهو معه في الخانة نفسها”.
وتابع قائلا “الاتحاد العام للشغل منظمة ديمقراطية تونسية، لكنها لا تحدد البديل السياسي لتونس” مضيفا أن الاتحاد “ملزم بالانضمام للقوى السياسية التونسية للوصول إلى حل للمعضلة التي تعيشها تونس”.
وكان الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل حفيظ حفيظ قد أكد أن تونس لا يمكن أن تبقى من دون مجلس تشريعي، ودعا إلى التوافق على النظام الانتخابي مرورا إلى انتخابات مبكرة.
وحث الرئيس “قيس سعيد” على ترجمة إجراءات الخامس والعشرين من يوليو/تموز الماضي إلى “أجندة واضحة” بسقف زمني محدد.
وقال إن تونس اليوم أمام مسارين مختلفين فإما تراجع الرئيس عن إجراءاته الانقلابية والعودة للدستور أو أن يضع الرئيس قيس سعيد نفسه خارج الخيار الديمقراطي.
وعلى صعيد أخر أكد جوهر بن مبارك منسق حركة “مواطنون ضد الانقلاب” أن تونس اليوم موزعة بين خيارين إما أن تكون دولة القانون القائمة على مؤسسات النظام الجمهوري أوأن تصبح دولة انقلابية تقوم على الحكم الفردي، مما سيفقدها مكانتها ووجودها في الدول القائدة للتجربة الديمقراطية في العالم العربي.
من جانبه قال رابح خرايفي عضو المجلس التأسيسي التونسي إنه لا خوف على الديمقراطية التونسية وإن التدابير الاستثنائية التي اعتمدها الرئيس قيس سعيد، في شهر يوليو/تموز الماضي، كانت من أجل إنقاذ الدولة التونسية.