السودان.. حمدوك يستبدل جميع القائمين بأعمال أمناء الولايات الذين عينهم البرهان

استبدل رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك جميع القائمين بأعمال أمناء الولايات الذين عينهم القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان ضمن إجراءات، أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ونشر مكتب حمدوك على فيسبوك بيانا قال فيه “تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك بمراجعة القرارات الصادرة خلال الفترة الماضية، أصدرت وزيرة الحكم الاتحادي الأستاذة بثينة إبراهيم دينار اليوم القرار رقم (27) لسنة 2021م أعفت بموجبه جميع أمناء حكومات الولايات”.
وكلفت الوزيرة أشخاصا آخرين بتولي منصب أمناء للحكومات في الولايات.
واستبدل حمدوك أيضا معظم القائمين بأعمال نواب الوزراء الذين عينهم الجيش.
ولم يسم حمدوك بعد أعضاء حكومة التكنوقراط وفقا لما نص عليه اتفاق 21 نوفمبر/تشرين الثاني الذي أبرمه مع الجيش.
وعبرت أحزاب وقوى سياسية سودانية عن معارضتها للاتفاق.
وقفات احتجاج ودعوة للتظاهر أمام قصر الرئاسة
شارك عشرات السودانيين، الأحد، في وقفات احتجاجية بالعاصمة الخرطوم، تنديدا بـ”الانقلاب السياسي والعسكري”، فيما أعلنت “لجان مقاومة الخرطوم” أن تظاهراتها، غدا الإثنين ستتوجه إلى القصر الرئاسي.
وأفاد شهود عيان بأن العشرات في حي العزوزاب (جنوب الخرطوم) ومدينة أم درمان (غرب)، نفذوا وقفتين احتجاجيتين رفعوا فيهما شعارات تنادي بـ “مدنية الدولة”.
وأضاف الشهود أن المحتجين بحي العزوزاب رددوا هتافات منها ” الثورة ثورة شعب.. والسلطة سلطة شعب.. والعسكر للثكنات”.
في غضون ذلك رفع محتجو أم درمان صورا لضحايا المظاهرات الأخيرة، ورددوا شعارات منها “الشعب أقوى والردة مستحيلة” و”لا تفاوض مع القتلة” و”الثورة مستمرة”.
وفي هذه الأثناء ، نفذ العشرات من الكوادر الطبية وقفة احتجاجية أمام المجلس القومي للمهن الطبية والصحية بأم درمان، بحسب لجنة الصيادلة المركزية (نقابية مستقلة).
وذكرت اللجنة في بيان أن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي “استكمالا للحراك الثوري الرافض للانقلاب العسكري والعنف ضد المدنيين في التظاهرات السلمية”.
وأكد البيان أن “الحراك السلمي سيتواصل حتى إسقاط السلطة الانقلابية”.
في السياق ذاته، دعا عدد من “لجان مقاومة الخرطوم” إلى المشاركة في مواكب (تظاهرات) غدا الإثنين، ستتوجه إلى القصر الرئاسي بالعاصمة، بحسب بيانات منفصلة.
وذكرت تنسيقيات لجان مقاومة أحياء “الخرطوم شرق”، و”الديوم الشرقية”، و”المعمورة ” في بياناتها أن المواكب ستتوجه إلى القصر الرئاسي، رفضا لـ”الانقلاب”.
ويشهد السودان منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات على إعلان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، ما أثار رفضا من قوى سياسية واحتجاجات شعبية تعتبر ما حدث “انقلابا عسكريا”.
وتتواصل الاحتجاجات رغم إعلان البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، توقيع اتفاق جديد في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يقضي بعودة الأخير إلى منصبه بعد نحو شهر من عزله، وتشكيل حكومة كفاءات.