مراسَلات “يائسة” تكشف حث ترمب الابن والده على إيقاف الشغب ليلة اقتحام الكونغرس

ترمب الأب والابن خلال الحملة الانتخابية عام 2020 (رويترز)

كشفت صحيفة (إندبندنت) البريطانية أن رئيس موظفي البيت الأبيض السابق مارك ميدوز، تلقى رسائل من دونالد ترمب الابن وأعضاء الكونغرس، لحث الرئيس السابق على إيقاف أعمال الشغب التي اندلعت أمام مبنى الكونغرس.

ووصلت لجنة التحقيق بمجلس النواب في هجوم 6 يناير/كانون الثاني الماضي، إلى رسائل نصية تلقاها ميدوز أثناء أعمال الشغب التي قام بها أنصار ترمب.

محاولات “يائسة”

وأفادت الصحيفة بأن الابن الأكبر للرئيس السابق طلب منه أن “يدين الأمر في أسرع وقت ممكن، وأن تغريدة على تويتر ليست كافية”.

وذهب ترمب الابن في رسائله -وصفتها الصحيفة بـ”اليائسة”- لرئيس الموظفين إلى أن والده “عليه أن يتحكم في الأمور بعد أن خرجت عن السيطرة”، في حين رد ميدوز “أنا أدفع في هذا الاتجاه”.

وذكرت (إندبندنت) أن الابن الذي كان يدعم في العلن والده لم يُصدر أي ملاحظات عبر حساباته بشأن أعمال الشغب التي كانت تهيمن على عناوين الأخبار في ذلك الوقت.

وكانت أعداد ضخمة -أغلبهم من البيض المؤيدين لترمب- قد اقتحمت مبنى الكونغرس (كابيتول) بسهولة، احتجاجا على فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية.

واجتاح مثيرو الشغب الحواجز الأمنية وهشموا النوافذ وسرقوا تذكارات تاريخية، ودخلوا مكاتب الكونغرس وقاعاته، والتقط بعضهم صورا مع أفراد الشرطة، وحمل آخرون ما عدّوه “جوائز” لما فعلوه لدى خروجهم.

حذّره الجميع

وقالت إندبندنت إن شخصيات داخل شبكة (فوكس نيوز) تُعد من أكبر داعمي ترمب، حثوا ميدوز على إقناع رئيسه بالتحرك لإيقاف ما حدث.

وجاء في رسالة إلى ورا إنغراهام، المذيعة بالقناة وأحد أشد المدافعين عن ترمب “يحتاج الرئيس أن يخبر الناس في مبنى الكابيتول بالعودة إلى منازلهم، هذا يؤلمنا جميعا، إنه يدمر إرثه”.

وقال شان هانيتي -أحد مذيعي فوكس المفضلين لدى ترمب- في رسالته “هل يمكنه الإدلاء ببيان؟ وأن يطلب من الناس مغادرة مبنى الكابيتول؟”.

ووبخ المشرعون في جلسة الاستماع، أمس الإثنين، ميدوز الذي يواجه تهمة “ازدراء الكونغرس”، على توقفه عن التعاون لجعل ترمب يستجيب للرسائل، وفق الصحيفة.

وذهب النائب آدم كينزينجر -أحد أعضاء الحزب الجمهوري في اللجنة- إلى اتهام مارك ميدوز بأنه “ارتكب جريمة مع سبق الإصرار”.

وقال التقرير إن ميدوز قد يواجه عقوبة بالسجن لمدة سنة وغرامة مالية كبيرة، إذا ثبتت إدانته.

كذب “بلا هوادة”

ووجهت اللجنة اللوم إلى الرئيس السابق لشرطة الكابيتول والرقباء العسكريين السابقين بمجلسَي النواب والشيوخ، الذين أعلنوا استقالاتهم بعد الهجوم.

ووصلت قوات الحرس الوطني الأولى إلى مكان الحادث بعد ساعات، وكان واضحا أن شرطة الكابيتول فقدت السيطرة على الوضع.

ولقي عدد من ضباط شرطة الكابيتول مصرعهم في أعقاب الهجوم، خلال الساعات والأيام والأسابيع التي تلت ذلك، وفق (إندبندنت).

وأضافت “رغم الخسائر في الأرواح، واصل ترمب ادعاءاته الكاذبة بلا هوادة في السنة الأولى من رئاسة بايدن”.

ورأت الصحيفة أنه من المحتمل أن تنهي اللجنة تحقيقاتها قريبا، مع استعداد الجمهوريين لتحقيق مكاسب في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 وتولي مجلس النواب.

وختمت بالقول “يبدو أن ترمب نفسه مستعد للترشح للبيت الأبيض مرة أخرى في 2024”.

المصدر: الإندبندنت + الجزيرة مباشر

إعلان