سياسيون تونسيون للجزيرة مباشر: مشروع قيس سعيّد “تافه” ويذكّرنا بالقذافي (فيديو)

قال مؤسس حزب التيار الديمقراطي في تونس محمد عبو، إن الرئيس قيس سعيّد “تعسف وتمادى، واتجه لخدمة مشروع تافه يذكّرنا بمعمر القذافي، وما قاله عنا انحطاط أخلاقي”.
كان سعيّد قال أمس الإثنين، إنه سيدعو إلى استفتاء دستوري في يوليو/تموز المقبل، وإن الانتخابات التشريعية ستُجرى في 17 ديسمبر/كانون الأول 2022.
وأضاف عبو للجزيرة مباشر تعقيبا على خطاب الرئيس “قرارات 25 يوليو/تموز كان لا بد منها في إطار الدستور، لكن سعيّد تعسف وتمادى، ووصل إلى تحقيق الغاية الخاصة به، في حين أن الغاية كانت تفكيك منظومة الفساد”.
وتابع “سعيّد جاء بأفكار متخلفة، ومن صوتوا له في البداية أيدوه لأنه قدّم نفسه كبديل لطبقة سياسية قيل عنها إنها فاسدة، وما قاله اليوم هو إعلان للخروج عن الدستور، والدستور التونسي لا يسمح بتغييره، وقيس وجزء من النخب أقنعوا الشعب التونسي أن مشكلته في الدستور، والدستور بريء كل البراءة ولا مشكلة فيه”.
وتابع “سعيّد لم يفتح ملفات الفساد ولم يتخذ أي قرارات جدية، بل تكونت حوله بعض العلاقات والشبهات”.
وردا على اتهامات سعيّد لمن وقفوا معه وأيدوا قراراته بأنهم كانوا يريدون مناصب، قال عبو “منذ 25 يوليو قررنا عدم الاتصال به أو أي مقرب منه، ونحن مختلفون معه تماما، وإن كان يقصدنا فهذا يدل على أنه بدون أخلاق”.
وأضاف “قيس سعيّد لا يريد مناصب إلا من نوعه، ما أردناه هو دعمه لتفكيك منظومة الفساد، لكن ما قاله هو انحطاط أخلاقي، وهو ليس من العقلاء حاليا، ويعتمد على جزء من الشعب التونسي الذين يعتقدون أن هناك تغييرا”.
لا يعرف كلمة ديمقراطية
من جانبها، قالت الأمين العام لحزب حراك تونس الإرادة لمياء الخميري “مرة أخرى يطالعنا قيس سعيّد بزج البلاد والشعب التونسي نحو المجهول، نفس الغموض ونفس التخبط يطالعنا بحزمة يبدو أنها غير واقعية، سنة أخرى من الغموض والتخبط واللا مشروعية واللا شرعية”.
وسألت “مع من سيطبق سعيّد هذه الحزمة بعد أن هاجم الجميع، أصدقاءه قبل خصومه، واتسم خطابه بكثير من المغالطات؟ هذا إنسان فرداني يؤمن بالفرد ولا يؤمن بالديمقراطية، ولا يعلم التعريف القانوني والعلمي للديمقراطية، ويزدري الجميع، وأشك أنه يعرف كلمة ديمقراطية أساسا”.
وبشأن قول سعيّد إنه يحترم الديمقراطية لكن ليس عن طريق وسطاء، قالت لمياء الخميري “كلمة الديمقراطية تعني فقدان الحق في ازدراء الآخر والعيش معه في كنف الاحترام والتعايش السلمي، وهذا يزدري الجميع ويسبهم ويتهجم عليهم، ولا يعرف كيف يعيش مع الآخر وكيف يحترمه”.
وأضافت “هو يؤيد إجراء استفتاء عن طريق المنصات الإلكترونية، في حين أنه يعلم جيدا أن الشعب فقير وهذه الأدوات غير متاحة للجميع، كما أن هناك نسبة من الأمية في الشعب التونسي، ويمكن التلاعب بها بسهولة، ولا نعرف كيف يتم الرقابة عليها، ما زلنا في خضم المجهول والفوضى وحرب الكل على الكل”.
هروب إلى الأمام
وتعقيبا على قرارات سعيّد، قال رئيس كتلة قلب تونس بمجلس النواب (المجمّدة أعماله) أسامة الخليفي “لا أعتبرها قرارات، إنما استمرار لمنهج الهروب إلى الأمام والانحراف بالسلطة، والجديد فيه استهداف من كان مواليا له وصفق له، واستهداف الأصدقاء قبل الخصوم”.
وأضاف “هذا خطاب أجوف جاء استجابة للضغط الخارجي الذي طالبه بتوقيت زمني فاستجاب اليوم، ولكن قيس فشل في توجهاته السياسية، ونحتاج إلى وحدة وطنية ورئيس جامع له رؤية اقتصادية واجتماعية وليس تبديل دستور وانتخابات”.
وتابع “قيس سعيّد تحدّث عن مساوئ الحكومة وهو من عيّنها، وهو من يشرف على السلطة التنفيذية، ما قيل هو مواصلة المخادعة وخرق الدستور وهذا المنهج سيسقط قريبا”.
وقال الخليفي “وصلنا إلى نقطة كل من يعارض فهو فاسد، شعارات مقاومة الفساد لاستهداف الخصوم من خلال اتهامهم لإبعاد الخصوم والانفراد بالسلطة”.
وأضاف “لا نعترف بتجميد البرلمان ولا بتجميد الدستور، ولن نعترف بأي انتخابات ينظمها قيس سعيّد لأنه سينظم انتخابات على المقاس تأتي بمن يعطيه البيعة”.
خرجنا من الضبابية
وأيد النائب في البرلمان التونسي (المجمّد) رضا الزغمي قرارات سعيّد، قائلا “رئيس الجمهورية استجاب لطلبات المؤسسات الوطنية وبعض الأحزاب، وحدد خريطة طريق وسقفا زمنيا، وخرجنا من الضبابية التي سادت خلال الفترة السابقة”.
وأضاف “هناك بعض النقاط التي تحوم في الضبابية على مستوى المضامين، مثل ما هو الدستور الذي سنحتكم إليه، والقانون الانتخابي الذي سنحتكم إليه، وبأي آليات، وهذا يحتاج مزيدا من التوضيح من رئيس الجمهورية”.