الغنوشي يقدم حلا للأزمة التونسية ويرفض تعطيل البرلمان عاما آخر

اعتبر رئيس البرلمان التونسي المجمدة أعماله راشد الغنوشي، اليوم الخميس، أن قرار الرئيس قيس سعيّد بإجراء انتخابات نيابية مبكرة واستفتاء شعبي “غير دستورية وغير قانونية” داعيا الى إلغائها.
وكشف سعيّد في خطاب، الإثنين الماضي، عن جملة من القرارات تتمثل في الإبقاء على المجلس النيابي معلقًا أو مجمدًا إلى تاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2022 وتنظيم انتخابات نيابية مبكرة وفقا لقانون الانتخابات الذي سيتم تنقيحه.
ومطلع يناير/كانون الثاني القادم، ينطلق تنظيم استشارة وطنية إلكترونية على أن تنتهي في 20 مارس/آذار المقبل، بحسب سعيّد.
وستتولى لجنة تتكون من خبراء صياغة مختلف المقترحات حتى نهاية يونيو/حزيران على أن يُدخل على أساسها تعديل في الدستور يخضع للاستفتاء في 25 يوليو/تمّوز 2022، وهو يوم عيد الجمهورية.
وجاء في بيان موقع من قبل رئيس البرلمان راشد الغنوشي أن رئاسة المجلس “تعبرّ عن رفضها المطلق لتعطيل مجلس نواب الشعب سنة أخرى وتعتبر هذا الإجراء غير دستوري وغير قانوني”.
وأضاف البيان أن “أي تحوير في الدستور يكون عبر الإجراءات الدستورية” وأن رئاسة المجلس الذي كان حزب النهضة أكبر الكتل الممثلة فيه “ترفض أي مساس بهذا التمشي الذي حدده دستور 2014”.
وأكد المجلس أن الخروج من الأزمة السياسية الحالية “لن يكون إلا بالإلغاء الفوري للإجراءات الاستثنائية والدخول في حوار وطني شامل للتحديد الجماعي لمستقبل البلاد”.
https://web.facebook.com/Nahda.Tunisia/photos/a.749315428425919/5055204921170260/
وأعلنت قوى سياسية واجتماعية بارزة في تونس رفضها لقرارات سعيد التي أعلنها، الإثنين، معتبرة إياها “انفرادا بالرأي وتكريسا لسلطة الفرد الواحد”، فيما أيدتها قوى أخرى رأت فيها تعبيرا عن تطلعات الشعب التونسي.
وأعلنت (تنسيقية الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية) التي تضم أحزاب: التيار الديمقراطي، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، والجمهوري، خروجها للشارع غدا في 17 ديسمبر، “احتفالا بذكرى الثورة (عام 2010)، ودفاعا عن الديمقراطية المهددة في تونس ورفضا لكل حكم فردي أو انفراد بالسلطة”.
ومن المنتظر أن يشهد يوم 17 ديسمبر، خروج أحزاب عدة وناشطين إلى شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، إحياء لذكرى انطلاق الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، عام 2011.
وبدأ سعيد في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، وهو ينفي صحة اتهامات له بالانقلاب على الدستور، ويقول إن إجراءاته الاستثنائية هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، بحسب تقديره.