ذكرى الثورة السودانية.. احتجاجات في الخرطوم والمتظاهرون يقتربون من القصر الجمهوري (فيديو)

انطلقت، اليوم الأحد، مظاهرات عدة في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم، رفضا للاتفاق السياسي الموقع بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وللمطالبة بحكم مدني ديمقراطي.

وردد المتظاهرون الذين يحملون الأعلام الوطنية، شعارات تندد بإجراءات قائد الجيش التي اتخذها في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والاتفاق السياسي الموقع بين البرهان وحمدوك في 21 نوفمبر/تشرين الثاني.

واتجهت المسيرات نحو القصر الجمهوري في الخرطوم، للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين وعودة الجيش إلى الثكنات، وأطلقت الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع على آلاف المتظاهرين الذين وصلوا بالقرب من القصر.

وقال مراسل الجزيرة مباشر في الخرطوم إن المتظاهرين تجاوزوا الحواجز الأمنية واقتربوا من القصر الجمهوري.

وأغلقت السلطات السودانية جسورا تربط وسط الخرطوم بضاحيتي أم درمان وبحري غرب وشمال العاصمة، تحسبًا لتظاهرات اليوم.

ونصحت السفارة الأمريكية بالخرطوم موظفيها بتجنب أماكن الحشود والاحتجاجات. وقالت عبر صفحتها على فيسبوك “من المتوقع خروج مظاهرات في الخرطوم وربما بولايات أخرى في 19 ديسمبر، الذي يوافق الذكرى الثالثة لانطلاق الاحتجاجات الشعبية في اليوم ذاته عام 2018 التي انتهت بتدخل قيادة الجيش وعزل البشير في 11 أبريل/نيسان 2019”.

وأضافت “تم حث موظفي السفارة على العمل في المنزل، وتجنب السفر غير الضروري، وأماكن الحشود والمظاهرات”.

انتكاسة كبرى

وحذر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك -في بيان مساء أمس السبت- من أن الثورة السودانية تواجه انتكاسة كبرى، وأن “التمترس” السياسي من جميع الأطراف يهدد وحدة البلاد واستقرارها.

من جانبه، عبّر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الأحد، عن أمله في الوصول إلى حكومة منتخبة بنهاية الفترة الانتقالية في البلاد.

جاء ذلك في كلمته بمناسبة الذكرى السادسة والستين لإعلان الاستقلال من داخل البرلمان، والذكرى الثالثة لثورة ديسمبر، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وقال البرهان “إننا إذ نستشرف عهدا جديدا، ما أحوجنا إلى تلك الروح عندما أجمع كل أبناء السودان بمختلف أطيافهم السياسية والجهوية على حتمية استقلال السودان”.

وأضاف “نأمل بذات الروح أن نصل في نهاية الفترة الانتقالية إلى حكومة منتخبة تقودنا إلى تحقيق ما كان يتطلع إليه الآباء، في قدرة وعزم أبنائهم على تجاوز الخلافات والتسامي والتسامح”.

 

وتحل، اليوم الأحد، ذكرى انطلاق ثورة 19 ديسمبر/كانون الأول 2018 حين اندلعت احتجاجات عمّت المدن والأحياء في أرجاء السودان، حتى عزلت قيادة الجيش رئيس البلاد عمر البشير في 11 أبريل/نيسان 2019 .

ودعت قوى سياسية بينها لجان المقاومة وتجمع المهنيين إلى مظاهرات حاشدة بالخرطوم ومدن البلاد، الأحد، رفضًا للاتفاق السياسي الموقع بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وللمطالبة بحكم مدني كامل.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات رفضا لإجراءات استثنائية تضمنت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وعزل حمدوك واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها “انقلاب عسكري”.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع البرهان وحمدوك اتفاقًا سياسيًّا يتضمّن عودة الأخير إلى منصبه وتشكيل حكومة كفاءات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي، إلا أن قوى سياسية عبّرت عن رفضها للاتفاق وعدّته محاولة لشرعنة الانقلاب، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات في يوليو/تموز 2023، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاقًا لإحلال السلام في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان