العالم يواجه أوميكرون.. تدابير جديدة بأمريكا ودعم اقتصادي في بريطانيا وقيود مشددة بألمانيا

مبعث القلق في المتحور الجديد أنه "متعدد الطفرات" (غيتي)

تكافح دول العالم للحد من انتشار سلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا خاصة مع اقتراب أعياد الميلاد واحتفالات نهاية العام، عبر فرض تدابير مشددة وتقديم مساعدات للشركات الأكثر تضررا من الوباء.

وفي أمريكا سيعلن الرئيس جو بايدن فرض تدابير جديدة في البلاد الأكثر تضررا في العالم مع تسجيل أكثر من 807 آلاف وفاة بكوفيد-19.

وكشف البيت الأبيض تفاصيل الاستراتيجية التي سيعلنها بايدن لاحتواء التفشي وهي تقوم على الفحوص وتسريع وتيرة التلقيح وتعزيز قدرات المستشفيات، إنما من دون قيود جديدة في فترة الميلاد.

وفي مؤتمر صحفي قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض “ليس هناك من داع لإغلاق مدارسنا واقتصادنا”.

وفي مواجهة انتشار المتحورة أوميكرون ستوزع السلطات الأمريكية 500 مليون فحص مجاني لكوفيد-19 وستشرك إذا اقتضت الحاجة عاملين طبيين عسكريين وتزيد قدرات التطعيم، لكنها لن تتخذ تدابير ملزمة، كما قال مسؤول كبير في البيت الأبيض.

كذلك ستقدّم الولايات المتحدة مساعدات إضافية بأكثر من نصف مليار دولار لمنظمات دولية لدعمها في مكافحة كوفيد-19 في خضم تفشي المتحوّرة أوميكرون، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

قيود في ألمانيا

أما في ألمانيا، فتستعدّ الحكومة لتشديد القيود الصحية بحلول العام الجديد، من خلال إغلاق كل النوادي الليلية وتقليل الاتصال بين الأفراد، وبينهم الملقّحون.

وبدءًا من 28 ديسمبر/كانون الأول، باستثناء الأطفال دون سن 14 عاما، لن يسمح للأشخاص الملقّحين أو الذين أصيبوا بالفيروس وشفوا منه باستقبال أكثر من 10 ضيوف في منازلهم وبشرط أن يكونوا جميعهم ملقّحين، أما الأفراد غير الملقّحين فيمكنهم استضافة شخصين فقط من أسرة واحدة كحد أقصى.

كذلك، ستقام الأحداث الرياضية “من دون جمهور” بدءًا من 28 ديسمبر، وكذلك الفعاليات الثقافية والحفلات الموسيقية، بحسب نص آخر معدل صدر مساء اليوم الثلاثاء، وستغلق أيضا المراقص ونوادي الرقص.

وبخلاف هولندا المجاورة، لا تخطط ألمانيا لإغلاق المتاجر أو دور السينما أو المطاعم معتبرة أن السماح للأشخاص الملقّحين أو المصابين السابقين فقط بدخولها يكفي.

ولا تدابير مرتقبة من هذا النوع في فرنسا حيث “يبدو أن ثلث الإصابات” بكوفيد-19 المسجلة في باريس هي بالمتحورة أوميكرون، وفق ما أعلن الثلاثاء المتحدث باسم الحكومة غابريال أتال.

وأوضح أتال أن معدّل الإصابات بكوفيد-19 في فرنسا بلغ “مستوى قياسيا جديدا” عند 537 حالة لكل مئة ألف نسمة.

دعم في بريطانيا

وفي بريطانيا أفرجت الحكومة عن مساعدة بقيمة مليار جنيه إسترليني للشركات الأكثر تضررا من عواقب انتشار المتحورة أوميكرون بعد أسابيع من ضغوط من ممثلي مختلف القطاعات.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في بيان إنه مع الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بكوفيد-19 المرتبطة بأوميكرون “يظهر الناس حذرا أكبر، عن حق، في حياتهم اليومية، وهو ما يشعر به قطاع الفنادق والمطاعم لدينا والقطاع الترفيهي والثقافي الذي يكون فيه عادةً الأكثر انشغالًا في هذه الفترة من العام”.

كما أعلن رئيس بلدية العاصمة البريطانية لندن صادق خان، مساء أمس الإثنين، إلغاء الاحتفالات التي كانت مقررة في العاصمة البريطانية لمناسبة رأس السنة.

وأعلنت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجون، اليوم الثلاثاء، إلغاء الاحتفالات التقليدية بالعام الجديد التي عادة ما تستمر ثلاثة أيام.

إسرائيل تسجل أول وفاة بالمتحور أوميكرون

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل سجلت أول وفاة بسبب النسخة المتحورة الجديدة من فيروس كورونا، أوميكرون.

وقالت، اليوم الثلاثاء، إن رجلا في السبعينات من العمر كان يعاني من أمراض سابقة توفي في بئر السبع، أمس الإثنين، بعد أن كان قد حصل على التطعيم بكامل جرعتيه.

وفرضت إسرائيل حظرا على سفر مواطنيها إلى الولايات المتحدة دون إذن خاص بسبب مخاوف من انتشار المتحور أوميكرون من فيروس كورونا.

نوفافاكس ضد كورونا

وافقت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، على لقاح لشركة (نوفافاكس) الأمريكية ضد فيروس كورونا، المعد وفق تكنولوجيا أكثر تقليدية ومختلفة عن تلك المستخدمة في اللقاحات المنتشرة حتى الآن على نطاق واسع في الاتحاد الأوربي.

وكانت وكالة الأدوية الأوربية قد صدّقت، أمس الإثنين، على تسويق هذا اللقاح باسم (نوفاكسوفيد).

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان إن هذا هو اللقاح العاشر المضاد لفيروس كورونا الذي يُعتمد بشكل طارئ.

وانضم هذا اللقاح إلى لقاحات (كوفاكسين) الذي تنتجه الشركة الهندية بارات بايونتيك، و(كوفوفاكس) لمعهد سيروم الهندي بموجب ترخيص من الأمريكية (نوفوفاكس)، وموديرنا وفايزر- بايونتيك وأسترازينيكا، وجونسون أند جونسون وسينوفارم.

المساواة في اللقاح

من جهته، قال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية “إذا أردنا إنهاء الجائحة في العام المقبل، يجب أن ننهي انعدام المساواة (في اللقاحات)، عبر ضمان تطعيم 70% من السكان في كل بلد بحلول منتصف العام المقبل”.

وأضاف “العام المقبل، تلتزم منظمة الصحة العالمية ببذل كلّ ما في وسعها للقضاء على الجائحة”.

وإلى جانبه، قالت سمية سواميناثان -الرئيسة العلمية في منظمة الصحة العالمية- إن البيانات الأولية من جنوب أفريقيا أظهرت أن حالات الاستشفاء المرتبطة بالمتحوّرة أوميكرون كانت أقل مما كانت عليه خلال موجات دلتا السابقة.

المصدر: وكالات

إعلان