مسيرات في السودان احتجاجا على مزاعم باغتصاب متظاهرات (فيديو)

تظاهرت مئات النساء في مسيرة بأم درمان فيما هزت احتجاجات مدنا سودانية أخرى، اليوم الخميس، في رد فعل على مزاعم بتعرض 13 امرأة للاغتصاب أثناء احتجاجات هذا الأسبوع مناهضة للإجراءات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وتسلم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة 13 شكوى تتضمن مزاعم ارتكاب قوات الأمن جرائم اغتصاب فردي وجماعي خلال احتجاجات، الأحد الماضي.

ونظمت مجموعات نسائية مسيرات، اليوم الخميس، بدعم من لجان المقاومة والأحزاب السياسية في أنحاء الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان المجاورتين، علاوة على مدن في جميع أنحاء البلاد منها كسلا والدمازين وكوستي وكادوقلي.

وقرعت متظاهرات الطبول فيما رددت أخريات هتافات تشير إلى أن “الجيش في الثكنات والشوارع تكتظ بالنساء”، وحملت النساء لافتات كُتبت عليها شعارات من قبيل “الاغتصاب لن يوقفنا” و”نساء السودان أقوى والردة مستحيلة”.

وأكدت سلمى النور عضو المجلس المركزي بقوى الحرية والتغيير -في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر- وقوع حوادث الاغتصاب وطالبت بفتح تحقيق مستقل فيها.

وقالت الناشطة ولاء عبد العزيز في احتجاج أم درمان “يستخدمون الاغتصاب وسيلة لتخويفنا من النزول إلى الشوارع أو لحمل عائلاتنا على منعنا من التظاهر، لكننا لن نتوقف ولن نخاف وسنقاوم”.

وقالت الناشطة أميرة جمعة “هذا الاحتجاج يثبت أننا لن ننكسر مهما حدث، نعتبر من ارتكبوا هذه الأعمال ضد النساء ذئابا يجب محاكمتهم، وسيأتي اليوم الذي يحاكمون فيه ونحن نعرف كل واحد منهم”.

وقالت سليمة إسحاق -مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة- وهي وكالة حكومية إن الوحدة قدمت مساعدات طبية لثمان من ضحايا الاغتصاب ووصفت الاعتداءات بأنها “ممنهجة”.

وأضافت “احتجاجات 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري تم تفريقها باستخدام عنف غير مسبوق. وكان العنف الجنسي من وسائل تفريق الاحتجاج، لذلك لا نعتقد أن ذلك كان من قبيل المصادفة أو حدث لمرة واحدة”.

وشارك الآلاف من السودانيين في مظاهرة، الأحد الماضي، بالعاصمة الخرطوم في ذكرى مرور ثلاث سنوات على الثورة، وتوجهوا إلى القصر الرئاسي، وحاولوا الاعتصام عنده قبل أن تفرقهم قوات الأمن بعد غروب الشمس.

ونددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي وبريطانيا ودول غربية أخرى في بيان بأعمال الاغتصاب وطالبت “بمحاسبة مقترفيها بغض النظر عن انتماءاتهم”.

وقالت ليز ثروسيل المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومقرها جنيف في بيان، الثلاثاء، إن “مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان تلقّى بلاغات أن 13 امرأة وفتاة تعرضن للاغتصاب أو الاغتصاب الجماعي”.

وأضافت أن المكتب تلقى أيضا “مزاعم عن تحرش جنسي من جانب قوّات الأمن ضد نساء كن يحاولن الفرار من المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي، مساء الأحد”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان