بعد 19 عامًا في سجون الاحتلال.. الأسير المحرر أحمد القدرة: لن نسكت عن حق الأسيرات وتمكنا من انتزاع كرامتنا (فيديو)

كشف الأسير الفلسطيني أحمد شكري القدرة -أفرجت عنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد 19 عاما من الأسر- أن الأسرى في الداخل في خطوات تصعيدية ضد مؤامرات الاحتلال، وآخرها إيذاء الأسيرات الفلسطينيات الماجدات، وقد تكللت بعملية طعن في سجن نفحة من الأسير البطل يوسف المبحوح.
وأفاد شكري أن كل لحظة تمر على أسير يُقدم على عملية طعن داخل السجن تكون صعبة، واستطرد أن عزيمة الأسرى داخل سجون الاحتلال قوية لا تُكسر وثقتهم بالله كبيرة إلا أنهم يشتاقون للحرية والفرج.
وأضاف الأسير المُحرر -خلال مشاركته في برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر- أن الاحتفاء الذي استُقبل به فور خروجه من السجن هو وفاء من أبناء شعبه لقضية الأسرى.
واعتلى الأسير المحرر، اليوم الجمعة، المنبر في أحد مساجد غزة وخطب عن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال.
انتزاع الكرامة
وقال القدرة لـ”الجزيرة مباشر” إن أيام السجن صعبة وإنه لا يتمنى أن يذوقها أحد، قبل أن يصفها بالفتنة الحقيقية و”الفتنة أشد من القتل”، لكن الأسرى الفلسطينيين كسروا هذه المعادلة “معادلة أن يثني السجان عزائمهم”.
وروى شكري كيف أصر السجانون على الاستمرار في التنكيل به إلى غاية اللحظات الأخيرة، عندما تعمدوا الممطالة في الإجراءات بينما عائلته وأصدقاؤه ينتظرون خارج السجن في درجة حرارة منخفضة جدا.
وشدد الأسير المحرر على أن الأسرى تمكنوا من انتزاع كرامتهم التي يُمعن السجان في الحط منها عبر شتى الوسائل.
وعن تهمته بإطلاق النار على جنود الاحتلال وسجنه لمدة 19 عاما، قال شكري إن قضاء الاحتلال صوري وظالم.
وأوضح أن الأسرى منشغلون بالحرية لكن ما هو أهم هو انعتاق شعبهم من وطأة الاحتلال، مشيرا إلى أن الأسرى كانوا لا ينامون خلال العدوان على قطاع غزة عبر الشاشات وكأنهم في أزقة غزة والقدس وعند أبواب الأقصى.
لن نسكت عن الأسيرات
وقال شكري إن المحتل ينكّل بأبناء الشعب الفلسطيني عند كل فرصة ويخترع الحجج لكسر إرادتهم، وأوضح أن الأمر يتم داخل السجون بوتيرة أعلى.
وأوضح أن الأسرى لا يسكتون عن هذه الانتهاكات، مشددًا القول “ماذا وإن كانت في حق الأسيرات العزل، إنه أمر مرفوض وغير مقبول”.
وأوضح مكتب إعلام الأسرى أن الأسير القدرة، وهو من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، اعتقل عام 2002، خلال التصدي لاجتياحات قوات الاحتلال لقطاع غزة ونقل إلى التحقيق في عسقلان.
ووجه الاحتلال للأسير المحرر تهمة الانتماء إلى كتائب القسام، والمشاركة في إطلاق النار على جنود الاحتلال، وأصدرت بحقه محكمة الاحتلال حكماً بالسجن الفعلي لمدة 19 عاما، أمضاها كاملة.