رسالة من أسرى جلبوع الستة لكل من ساند قضية المعتقلين ونقلها للعالم.. ماذا جاء فيها؟

أسرى جلبوع الستة أبطال عملية نفق الحرية (منصات التواصل)

وجّه الأسير يعقوب قادري أحد أفراد عملية الهروب الكبير من سجن جلبوع الإسرائيلي شديد الحراسة المعروفة باسم (نفق الحرية) رسالة شكر إلى شعب فلسطين والصحفيين ووسائل الإعلام الذين شاركوا في تغطية قضية الأسرى.

وبدأ يعقوب رسالته التي نشرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الأحد، بتحية للشعب الفلسطيني قائلا “أوجّه تحياتي وأشواقي النابعة من قلبي ومن صميم فؤادي إلى أبناء شعبي الفلسطيني البطل أينما تواجد”.

ووجّه قادري كلمة إلى الإعلاميين وبخاصة العرب وكل من كتب ونقل وصور وبث عن قضية الأسرى التي شغلت الرأي العام محليا وعالميا.

 

وقال “لقد كنتم المثال الأحب إلى قلبي لأنكم استطعتم من خلال مراسليكم وصحافييكم وإعلامييكم على قدر هذا الحدث الذي هز المنطقة بأسرها، وأنا أعلم علم اليقين أن الدافع لكم كان غيرتكم على قضيتكم الأم (فلسطين) ثم الروح المعنوية والقتالية التي تحليتم بها”.

وأضاف “صدقوني وأنا بداخل زنزانتي غرفة 12 مفعم ومسرور وقلبي مطمئن أنه كان لكم دور عظيم استطعتم من خلاله أن تنقلوا المعاناة التي نحن بها الآن، بل أكثر من ذلك، فقد نقلتم قضيتنا وهي قضية الأسرى بالدرجة الأولى من قضية تخص الشعب الفلسطيني فقط إلى قضية عالمية”.

سجن جلبوع الإسرائيلي الذي فر منه 6 أسرى فلسطينيين عبر نفق (غيتي)

“مهما كان الثمن”

وتابع “أنتم سوف تحاربون بكل ما أوتيتم من قوة من خلال أقلامكم وعبر شاشاتكم التي أوصلت ما كان يجول بقلب وخاطر يعقوب ورفاقه الـ 6 الذين خرجوا من نفق الطريق إلى القدس ليوصلوا رسالة إلى العالم أنّا نريد حريتنا بأي ثمن كان ومهما كلفنا الثمن”.

وخص قادري بالشكر “من يحمل الكاميرا بيده فهو جزء من الحقيقة، لأن الكاميرا اليوم أصبحت جزءا أو ماكينة حرب تستطيع أن تُسقط دولا وأن تثبّت دولا أخرى في مكانها”.

واختتم قادري رسالته “دمتم سندا لقضية الأسرى والشعب العظيم في كل مكان، هذا الحديث من القلب إلى القلب ومن الروح إلى الروح لكم جميعا، وهي لكافة القنوات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، شكرا لكم جميعا باسمي وباسم الأسرى الـ 6 جميعا”.

وفد من نادي الأسير يزور أهالي أسرى جلبوع الستة الذين اتنزعوا حريتهم في جنين (وفا)

“نفق الحرية”

وفي السادس من سبتمبر/أيلول الماضي، استطاع 6 أسرى فلسطينيين انتزاع حريتهم عبر نفق حفروه لشهور سرا أسفل زنزانتهم إلى خارج سجن جلبوع شديد التحصين.

وأعادت قوات الاحتلال اعتقالهم على فترات مختلفة بعد عمليات بحث مكثفة شارك فيها آلاف الجنود، حيث ألقت القبض على الأسيرين محمد ومحمود العارضة في العاشر من سبتمبر/أيلول. وفي اليوم التالي ألقت القبض على زكريا الزبيدي ويعقوب قادري، وأعادت اعتقال أيهم كممجي ومناضل نفيعات في 19 من الشهر ذاته بالحي الشرقي لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية.

وتسببت عملية الفرار من جلبوع في حرج بالغ وفضيحة لمنظومة الأمن الإسرائيلية، لكنها أعادت في الوقت ذاته قضية الأسرى إلى الواجهة لتصبح على رأس قائمة الأولويات خلال المفاوضات مع الاحتلال.

وكانت هيئة شؤون الأسرى قد أفادت الشهر الماضي بأن يعقوب قادري يواجه العزل الانفرادي داخل زنازين سجن (ريمونيم) في ظروف اعتقال صعبة للغاية.

وأضافت أن إدارة السجون تتعمد احتجاز قادري في ظروف معيشية مأساوية بشكل مخالف لكل الاتفاقات الدولية الإنسانية والقانونية التي تكفل حقوق الأسرى والمعتقلين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان