ألقى خطابًا قويًّا في مجلس الأمن.. ناشط سوري: الجلّادون كانوا يُجبرون ابن خالتي على تعذيبي (فيديو)

أدان الناشط السياسي السوري عمر الشغري صمت المجتمع الدولي عن الأحداث في سوريا، ووصف موقفه بـ”البارد”، موضحًا أنه لم يتحرّك للتخفيف عن شعبها.

وقال الشغري في حوار مع (المسائية) على الجزيرة مباشر، إن عددًا كبيرًا من السوريين حاولوا مقاضاة نظام بلادهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن الفيتو الروسي والصيني منع ذلك.

خطاب في مجلس الأمن

وأضاف الناشط السوري أن المجتمع الدولي يمكنه المساعدة في مقاضاة النظام السوري على جرائمه أمام محاكم أخرى، ومنع رموزه من السفر إلى الدول الأوربية وتضييق الخناق عليهم.

وأوضح أن متابعة فضح جرائم النظام أمام مجلس الأمن وحث الدول الأوربية على التحرّك يعطي نتائج، حتى إن كانت بمحاكمة أفراد داخل النظام.

وفي كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قال الشغري إن قوات النظام السوري اعتقلته وعذبته مرّات عدّة عندما كان يبلغ من العمر 15عامًا، وكشف أساليب التعذيب والاضطهاد التي يتعرّض لها المعتقلون في سجون النظام.

وروى الشغري للجزيرة مباشر ما تعرّض له داخل المعتقل، مشيرًا إلى أن ابن خالته مات بين يديه بسبب التعذيب.

صوّر الشغري لمشاهدي (المسائية) معاناته داخل السجن، وهو يحكي كيف أجبر الجلّادون ابن خالته “بشير” -الذي كان صديق عمره وبمنزلة أخيه- على تعذيبه، وكيف جعلوا كلًا منهما يمسك مسدّسًا ويطلق النار على الآخر، لكنهم لم يخضعوا للجلّاد.

لم يستسلم الشغري لما تعرّض له، ووجد في السجن فرصة للتعلّم والاستفادة من البيئة المحيطة به، وبين المعتقلين أطباء ومهندسون وأساتذة، معتبرًا أنه فضاء لاكتساب المعارف.

100 وردة

روى الشغري -الذي مكث في السجن 3 سنوات- عن الأمل الذي كان ابن خالته بشير يحاول زرعه في نفوس المعتقلين بالابتسام في وجوههم، وترديد عبارة “100 وردة”.

وقال المعتقل السابق إن الأمل داخل السجن كان أمرًا صعبًا، إذ لم يشاهد معتقلين يخرجون، بل كان يموت كل من كان معه.

أُخبِر الشغري أن والده وإخوته قضوا نحبهم في مجزرة، كما مات أبناء خالته الذين اعتُقل أحدهم معه، إلا أنه يؤكد ضرورة الاستمرار في النضال حتى يتحرّر كل الشعب السوري.

وناشد عمر الشغري الشبّان السوريين في الخارج الآمنين المُتعلّمين، دعم بلدهم ولو بكلمة، دون الملل من حكاية القصة مرّات عديدة، وإنقاذ مَن هم في خطر بالداخل.

ويعتقد الناشط الحقوقي أن الشعوب تهتم لما يتعرّض له المضطهدون، بينما لا تراعي الحكومات إلا مصالحها.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان