نقيب الأطباء العراقيين: النظام الصحي “المتخلف” سبب الكوارث الصحية في العراق (فيديو)

وصف نقيب الأطباء العراقيين جاسم العزاوي النظام الصحي في بلاده بالـ”متخلف” وأنه سبب جميع الكوارث والمشاكل، كما وصف مستشفى ابن الخطيب بأنه “قديم ومتهالك وعفا عليه الزمن”.
جاء ذلك تعليقا على حادث مصرع 82 شخصا وجرح 120 آخرين في حريق ضخم شب أمس في مستشفى ابن الخطيب ببغداد.
وقال الغزاوي للجزيرة مباشر “الأطباء العراقيون يتحدثون منذ 13 عاما عن سوء النظام الصحي العراقي، ونحن في نظام صحي متخلف رقمه 176 بين دول العالم وهذه مشكلة كبيرة”.
وأضاف “هذا النظام الصحي المتخلف هو سبب كل الكوارث والمشاكل، يحصل فيه ترقيعات وإصلاحات ولكنها غير جديرة بالاحترام وقد تؤدي بنا إلى مشاكل”.
وتابع “ما حدث أننا واجهنا كورونا بنظام صحي متخلف، ووعي صحي متخلف، ووضع معيشي سيء لهذا انتشر المرض”.
وقال “مستشفى ابن الخطيب قديم ومتهالك وعفا عليه الزمن، وبدلا من تهيئة مستشفيات أخرى رصينة تم إضافة وحدات صحية للمستشفى، وبنائها بطرق سريعة بها الكثير من المشاكل التي أدت لمثل هذه الحادثة وغيرها من الحوادث الكثيرة”.
إهدار كرامة المواطن
وردا على سؤال من يتحمل مسؤولية تخلف النظام الصحي في العراق؟ قال العزاوي “النظام الصحي العراقي مقارب للنظام الصحي عام 1984 مع هبوط عدد المستشفيات بسبب الحروب والدمار الذي أصاب العديد من المستشفيات الكبيرة”.
وأضاف “هناك مسؤولية تاريخية في الحصار والحروب التي مر بها العراق قبل عام 2003، وأيضا حكام العراق منذ عام 2003 إلى اليوم الذين لم يفكروا في بناء خدمات للشعب العراقي وجزء أساسي منها بناء النظام الصحي”.
وتابع “متطلبات كرامة الإنسان هي الغذاء والسكن والصحة وهذه الأمور قد يكون فيها ضعف أما الصحة فهناك تخلف كبير جدا، لهذا نقول إن هذا يؤدي إلى إهدار كرامة المواطن العراقي بشكل كبير”.

وبشأن عدم وجود رؤية حقيقة للنظام العراقي السياسي لبناء النظام الصحي قال العزاوي “الصحة ليست من أولويات الحكومات، وليس هناك أولويات لدى الحكومات المتعاقبة لبناء البلد وجزء منها الصحة، ليس هناك رؤية”.
وقارن الغزاوي بين الإنفاق على الصحة في العراق ودولة قطر قائلا “نصيب المواطن العراقي من الإنفاق على الصحة في الموازنة العامة للدولة 150 دولارا للفرد سنويا وهي لا تكفي لعلاج شهر واحد لفرد واحد من العائلة، بينما نصيب الفرد في دولة قطر 6000 دولار سنويا”.
82 قتيلا
كانت وزارة الداخلية العراقية قالت إن حصيلة قتلى حادث مستشفى ابن الخطيب ارتفعت إلى 82 قتيلا و120 جريحا، وأن الحريق نجم عن انفجار أسطوانة أكسجين في أحد طوابق المستشفى الذي كان مخصصا للحجر الصحي لمرضى فيروس كورونا.
وقرر مجلس الوزراء العراقي أمس توقيف وزير الصحة حسن التميمي وإحالته للتحقيق وعدد من المسؤولين الصحيين وشكلت الحكومة لجنة للتحقيق برئاسة وزير الداخلية عثمان الغانمي لمعرفة أسباب الفاجعة على أن تقدم نتائج عملها خلال 5 أيام.