قانوني أمريكي: بايدن يساعد إسرائيل على ارتكاب “إبادة جماعية” في غزة

طفل يبكي شقيقه الشهيد في غزة (رويترز)

اتهم خبير قانون أمريكي أمس الإثنين الرئيس الأمريكي جو بايدن بمساعدة إسرائيل على ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة وهو ما يجعله -وفق خبير في مركز أبحاث للسلام- شريكًا أصيلًا في هذه الجرائم.

وفي تصريحات لصحفيين قال فرانسيس بويل أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة إلينوي “بموجب المادة 24 من ميثاق الأمم المتحدة يتحمل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المسؤولية الأساسية عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”.

وأضاف “رغم التزامه (بايدن) بموجب ذلك بصفته عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، إلا أن الرئيس بايدن منع مجلس الأمن 3 مرات متتالية من أداء واجباته والتزاماته بموجب أحكام ميثاق الأمم المتحدة”.

وخلال 3 جلسات للمجلس أحدثها الإثنين حالت واشنطن حليفة إسرائيل دون التوصل إلى توافق بشأن إصدار بيان يدعو إلى الوقف الفوري للقتال. ويتطلب صدور بيانات المجلس موافقة جماعية من كافة أعضائه البالغ عددهم 15 دولة.

وتابع بويل “ومن خلال إعاقة عمل المجلس تساعد إدارة بايدن الآن وتحرض إسرائيل على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بحق الفلسطينيين”.

وأردف “لقد سمح بايدن عن علم باستخدام إسرائيل للأسلحة الأمريكية لارتكاب جرائم حرب في انتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة، وقانون تصدير الأسلحة الأمريكية، واتفاقية توريد الأسلحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

الرئيس الأمريكي جو بايدن (رويترز)

وبالتزامن مع العدوان المتواصل على غزة منذ 10 مايو/ أيار الجاري، وافقت واشنطن على صفقة أسلحة مع إسرائيل بقيمة 735 مليون دولار، وفق صحيفة معاريف الإسرائيلية الإثنين.

كما انتقد مايكل بروس، خبير إستراتيجي في المركز الأمريكي للسلام، إعاقة بايدن لمجلس الأمن ومنع أعضاء المجلس من الاضطلاع بدورهم في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وشدد على أن بايدن ذلك يعد شريكًا أصيلًا في الجرائم اليومية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في غزة منذ أكثر من أسبوع.

ضوء أخضر للتصعيد

وحذرت عضو الكونغرس الأمريكي إلهان عمر مساء أمس الإثنين من تداعيات صفقة الأسلحة التي أبرمتها بلادها مع إسرائيل مؤخرًا قائلة إنها ستُعتبر ضوءًا أخضر للتصعيد.

جاء ذلك في بيان نشرته عمر عبر تويتر عقب ورود تقارير إعلامية حول موافقة الولايات المتحدة على صفقة أسلحة مع إسرائيل بقيمة 735 مليون دولار أمريكي وذلك تزامنا مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقالت إلهان عمر -النائبة المسلمة من أصول صومالية- في البيان “يجب على الولايات المتحدة ألا تقف مكتوفة الأيدي بينما تُرتكب جرائم ضد الإنسانية بدعم منا”.

وأضافت أن العنف في إسرائيل وقطاع غزة يخرج عن السيطرة والزعيم الإسرائيلي اليميني المتطرف (بنيامين نتنياهو) مسؤول عما لا يقل عن 1505 ضحية في غزة، من بينهم 200 وفاة، 59 منهم أطفال.

وتابعت “دمر مبانٍ سكنية بالكامل واستهدف الصحفيين والمدنيين في انتهاك مباشر للقانون الدولي. وهو يقوم بذلك ويحظى بتمويل مباشر ومساعدة عسكرية من الولايات المتحدة”.

وأضافت “سيكون من المروع أن تمضي إدارة بايدن بصفقة سلاح موجه بدقة بقيمة 735 مليون لنتنياهو دون أي قيود في أعقاب تصاعد العنف والهجمات على المدنيين”.

ومضت محذرة أن هذه الصفقة ستُعتبر ضوء أخضر للتصعيد المستمر وستقوض أي محاولات للتوسط في وقف إطلاق النار.

213 شهيدًا

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم التاسع على التوالي عدوانه على قطاع غزة مما أسفر عن ارتقاء 213 شهيداً منهم 61 طفلاً و36 وامرأة  و16 مسنًّا وإصابة أكثر من 1442 مواطناً منهم 400 طفل و270 امرأة والعشرات منهم في حالة الخطر الشديد.

بينما بلغ عدد ضحايا الضفة الغربية، منذ 7 مايو الجاري، 23 شهيدا ومئات الجرحى، وفق وزارة الصحة.

بينما قُتل 12 إسرائيليًا وأصيب المئات، خلال قصف صاروخي للفصائل الفلسطينية من غزة باتجاه مناطق في إسرائيل.​​​​​​​

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، جراء اعتداءات وحشية ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح (وسط)، إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان