بين تأكيد ونفي.. نتنياهو طلب من واشنطن مهلة لإنهاء العدوان على غزة

الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف منازل المدنيين في غزة
الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف منازل المدنيين في غزة (غيتي)

قالت مصادر غربية مطلعة على محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية اليوم الثلاثاء إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من الإدارة الأمريكية مهلة يومين إلى ثلاثة لإنهاء عمليته العسكرية في قطاع غزة.

وأضافت المصادر الغربية للأناضول مفضلة عدم الكشف عن هويتها، أن الأمريكيين طلبوا من نتنياهو يومي الأحد والإثنين إنهاء عدوانه على غزة فرد أنه ما زال بحاجة ليومين إلى ثلاثة لاستكمال تنفيذ الجيش الإسرائيلي ضرب أهدافه في القطاع.

ولم تستطع تلك المصادر التأكيد إن كان ذلك يعني أن العدوان الإسرائيلي على غزة سيتوقف الأربعاء أو الخميس أم لا.

غير أن المراسل السياسي في موقع واللا الإخباري الإسرائيلي باراك رافيد، قال لمحطة (سي إن إن) الأمريكية فجر الثلاثاء نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين إنهم بحاجة إلى 24-48 ساعة لإتمام العملية في غزة ثم سيتوقفون.

وأضاف “رسالة إدارة (الرئيس الأمريكي) جو بايدن لإسرائيل هي أن وقت العملية بدأ ينفد”.

لكن المصادر المطلعة على تفاصيل اتصالات وقف إطلاق النار أشارت إلى أن نتنياهو يرفض تقديم أي التزام مقابل وقف إطلاق النار.

بايدن يرغب في وقف إطلاق النار

وكان بايدن قد أعرب مساء أمس الاثنين عن رغبته في وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، في حين أصر نتنياهو على استمرار العملية العسكرية في القطاع.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بينهما بحسب بيانين للبيت الأبيض ومكتب نتنياهو.

وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن أجرى اتصالا هاتفيا بنتنياهو، وأعرب عن رغبته بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع غزة.

وأضاف أن بايدن ناقش مع نتنياهو مساعي كل من الولايات المتحدة ومصر ودول أخرى لإنهاء القتال.

بايدن ونتنياهو خلال زيارة بايدن لإسرائيل عام 2016 عندما كان نائبا للرئيس الأمريكي باراك أوباما (رويترز)

وجدد بايدن خلال الاتصال القول بأنه يؤيد ما اعتبره حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد ما أسماه إطلاق الصواريخ العشوائي من غزة تجاهها.

بينما أشاد نتنياهو بدعم الرئيس الأمريكي المستمر لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وفق بيان لمكتب نتنياهو.

وأضاف البيان أن نتنياهو أبلغ بايدن بأنه مصمم على استكمال الهدف من العملية العسكرية لإعادة الأمن لمواطني إسرائيل.

وهذا الاتصال هو الثالث بين بايدن ونتنياهو منذ بدء العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل على غزة، في 10 مايو/ أيار الماضي.

تفاؤل

وقالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم الثلاثاء إن مصادر إسرائيلية مطلعة على الاتصالات الجارية بهدف التوصل الى وقف لإطلاق النار أكدت أن بوادر تفاؤل بدأت تلوح في الأفق حول احتمال إنهاء العملية العسكرية في قطاع غزة.

وأشارت تلك المصادر بهذا الخصوص إلى أن اتصالات أولية تجرى حاليا لتحقيق هذا الهدف، غير أن الهيئة استدركت أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ينفي ذلك.

واستبعد وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس في حديثه لهيئة البث الإسرائيلية الثلاثاء احتمال إنهاء العملية العسكرية في قطاع غزة في الأيام القريبة.

وكانت إسرائيل شنت عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة منذ 10 مايو/أيار الجاري، استهدفت خلالها المقاتلات الحربية منازل مدنيين وأبراجا سكنية ومؤسسات إعلامية، إضافة إلى الشوارع والبنى التحتية في القطاع.

دخان يتصاعد من مبنى في غزة بعد أن دمرته غارات جوية إسرائيلية (رويترز)

رئيس هيئة الأركان الأمريكية يحذر

هذا وحذر الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة اليوم الاثنين من خطر زعزعة الاستقرار بشكل أوسع يتجاوز قطاع غزة إذا لم يتم خفض التصعيد في القتال الدائر بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأشار ميلي، بعد أكثر من أسبوع من القتال المستمر، إلى أن أفعال إسرائيل تمثل دفاعا عن النفس لكنه حذر أيضا من أنه في ظل مستويات العنف تلك فإن “مواصلة القتال ليست من مصلحة أي أحد”.

وأضاف في تصريحات للصحفيين قبل الوصول إلى بروكسل لإجراء محادثات مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي “تقييمي للأمر هو أنكم تخاطرون بزعزعة الاستقرار بشكل أوسع وبسلسلة من التداعيات السلبية إذا استمر القتال.

“لذا في رأيي، أعتقد أن خفض التصعيد نهج عمل ذكي في هذه المرحلة بالنسبة لكل الأطراف المعنية”.

212 شهيدا

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم التاسع على التوالي عدوانه على قطاع غزة ما أسفر عن ارتقاء 212 شهيداً منهم 61 طفلاً و36 امرأة  و16 مسنًّا وإصابة أكثر من 1400 مواطناً منهم 400 طفل و270 امرأة  والعشرات منهم في حالة الخطر الشديد.

بينما بلغ عدد ضحايا الضفة الغربية، منذ 7 مايوأيار الجاري، 22 شهيدا ومئات الجرحى، وفق وزارة الصحة. بينما قُتل 10 إسرائيليين وأصيب المئات، خلال قصف صاروخي للفصائل الفلسطينية من غزة باتجاه مناطق في إسرائيل.​​​​​​​

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بسبب اعتداءات وحشية ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح (وسط)، إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان