مصر تحذر من الملء الثاني لسد النهضة وواشنطن تؤكد على إعلان المبادئ

لقطات حديثة لسد النهضة الإثيوبي (تويتر)

حذرت مصر اليوم السبت من تنفيذ إثيوبيا للملء الثاني لـسد النهضة، بينما أكدت واشنطن أن إعلان المبادئ عام 2015 وبيان يوليو/تموز 2020 الصادر عن الاتحاد الأفريقي هما أساسان مهمان للمفاوضات.

واعتبرت مصر أن الملء الثاني للسد يمثل مخالفة لتعهدات إثيوبيا وفقا لاتفاق إعلان المبادئ.

وقال شكري في مداخلة تلفزيونية “إذا ما أقدمت على الملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق شامل يعتبر هذا الأمر مخالفة لتعهداتها وفقًا لاتفاق المبادئ وتعد إثيوبيا قد دخلت في مرحلة الخروج عن القانون الدولي، وتعتبر دولة خارجة عن إطار القانون والتصرف المسؤول”.

وأضاف أن مصر “لن تتهاون في الدفاع عن حصتها المائية وهذا تم التأكيد عليه من خلال تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الري وهناك وضوح كامل أن مصر لن تقبل بأي أضرار مائي يقع علينا ولكن لابد أن نربط ذلك بالضرر الواقع”.

وأردف شكري “هناك ضرر يمكن أن تتحمله مصر وضرر لا يمكن أن نتعامل معه أو نستوعبه”، مشيرا إلى أن الضرر الذي يمكن تداركه يتمثل في الوصول إلى اتفاق بين الدول الثلاث (مصر، والسودان، وإثيوبيا).

وتابع “أما الضرر الذي لا يمكن تداركه أو تتحمله مصر يتمثل في المضي قدما بإرادة منفردة من أحد الأطراف”، لافتا إلى أن مضي إثيوبيا في إرادة منفردة سيخلق علاقة فيها تشاحن بين الدول ومن شأنه أن يزعزع الأمن والاستقرار في أفريقيا.

وأشار شكري إلى أن بلاده في مرحلة لتقييم الوضع من كل أجهزة الدولة ونرصد بشكل لحظي ما يتم في سد النهضة وتطورات البناء والتعرف علي النتائج التي قد تتولد بشأن اتخاذ إثيوبيا خطوات قادمة.

وزير الخارجية المصري سامح شكري (وكالة الأناضول)

وجاءت تصريحات شكري ردا على نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين الذي أكد أمس الجمعة، أن ملء سد النهضة للسنة الثانية سيتم كما هو مقرر وموافق عليه من قبل المجموعة الوطنية للبحث العلمي للدول الثلاث وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.

واتهم ميكونين مصر والسودان بمحاولة ممارسة ضغوط غير ضرورية على إثيوبيا من خلال وسائل مختلفة بما في ذلك تدويل وتسيس القضايا الفنية التي لن تؤدي إلا إلى تقويض الثقة بين الدول الثلاث.

إعلان المبادئ أساس المفاوضات

من جانبها أصدرت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد بيانا اليوم السبت ذكرت فيه أنها تحدثت هاتفيا مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي واتفق الطرفان على أن المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي بين الدول الثلاث بخصوص سد النهضة ستكون موضوعية وموجهة نحو النتائج.

وأضاف البيان أن الطرفين اتفقا أيضا على أن إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان عام 2015 وبيان يوليو/تموز 2020 الصادر عن مكتب الاتحاد الأفريقي هما أسس مهمة لهذه المفاوضات.

كان الاتحاد الأفريقي قد دعا في بيان يوليو أطراف التفاوض إلى وضع اللمسات الأخيرة على نص ملزم حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي الذي ينبغي أن يتضمن اتفاقية شاملة بشأن التطورات المستقبلية بخصوص نهر النيل الأزرق.

ووقعت الدول الثلاث في مارس/آذار 2015 بالعاصمة السودانية الخرطوم على إعلان مبادئ، يتضمن خارطة طريق مكونة من 10 نقاط للعمل المشترك بينها وتؤكد على عدم إضرار سد النهضة بمصالح مصر المائية.

إصرار إثيوبي

وتصر إثيوبيا على ملء ثانٍ لسد النهضة بالمياه في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين، بعد نحو عام عن ملء أول، حتى لو لم تتوصل لاتفاق، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح السودان ومصر، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

بينما تتمسك القاهرة والخرطوم بعقد اتفاقية تضمن حصتهما السنوية من مياه نهر النيل‎ البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان