مظاهرات ضد رئيس حزب إسباني.. وزعيم حزب مغربي: حان الوقت لمناقشة مستقبل سبتة ومليلية المحتلتين

منظر عام يظهر الحدود بين المغرب ومدينة مليلية الخاضعة للإدارة الإسبانية (ر ويترز)

قال الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي المغربي المشارك في الحكومة إدريس لشكر، أمس الإثنين، إن “الوقت حان لنقاش هادئ ورزين حول مستقبل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

جاء ذلك في رسالة وجهها إدريس إلى بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية وزعيم الحزب الاشتراكي العمالي.

وأضاف إدريس “أراسلكم اليوم في ظرف تمر فيه العلاقات بين بلدينا بأسوأ مرحلة بعدما اختارت الحكومة الإسبانية التصعيد من خلال زيارتكم كرئيس حكومة لمدينة سبتة المحتلة ومن خلال نشر وحدات من الجيش الإسباني ما يشكل استعراضا مستفزا للقوة”.

وتابع “أندد بالحملة الشرسة التي تشنها الكثير من وسائل الإعلام الإسبانية ضد المغرب والمغاربة باستعمال عبارات عنصرية وقدحية في تناقض تام مع مبادئ وأخلاقيات مهنة الصحافة. وأسجل أيضا بكثير من الأسف التصرفات اللا إنسانية لقوات الاحتلال ضد المهاجرين، في خرق سافر لحقوق الإنسان والتزامات الاتحاد الأوربي فيما يخص ملف الهجرة”.

واستغرب زعيم الاتحاد الاشتراكي موقف اللجنة الأوربية الذي “تدعي من خلاله أن سبتة ومليلية (تخضعان للإدارة الإسبانية) هي جزء من الأراضي الأوربية متجاهلة أنهما يقعان جغرافيا في القارة الأفريقية ويشكلان بقايا من التاريخ الإمبريالي والاستعماري المقيت لعدد من الدول الأوربية”.

وأوضح إدريس في رسالته أن المغرب على غرار معظم الدول الأفريقية كان “ضحية مؤامرات أوربية أدت إلى تقسيم أراضيه وقمع شعبه عن طريق ممارسات وحشية وصلت إلى حد استعمال الغازات السامة عام 1924″.

وطالب لشكر سانشيز بـ”العمل على إيقاف الحملات الممنهجة التي تستهدف المغرب، وعلى بناء علاقات صداقة وحسن جوار مبنية على الوضوح والمسؤولية السياسية والأخلاقية من أجل أن يعم السلام والأمن والتعاون في المنطقة”.

وتعرف العلاقة بين الرباط ومدريد توترا على خلفية استضافة الأخيرة إبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو للعلاج من كورونا بـ”هوية مزيفة” وتدفق 8 آلاف مهاجر تجاه سبتة خلال الأيام الأولى من الأسبوع الماضي.

مظاهرات ضد زعيم حزب “فوكس” الإسباني

من جانب آخر تظاهر عشرات المغاربة في سبتة احتجاجًا على تصريحات زعيم حزب (فوكس) الإسباني اليميني المتطرف سانيتاغو أباسكال الذي طالب “بطردهم” من المدينة.

وأفادت وسائل إعلام مغربية بأن المحتجين “تجمعوا في وقت متأخر أمس الإثنين أمام الفندق الذي يقيم فيه أباسكال ورددوا شعارات تطالب برحيله هو عن المدينة”.

ورفع المحتجون شعارات مناوئة لحزب فوكس الذي يحمل مواقف معادية للمسلمين والمغاربة المتواجدين سواء في إسبانيا أو سبتة.

وكان أباسكال طالب سلطات بلاده التي وصفها “بالمتقاعسة” بطرد الوافدين إلى سبتة قائلا “لا نريد في إسبانيا رجالا يركعون على ركبهم بالغصب 5 مرات في اليوم باتجاه مكة”، متهما المغرب بـ”غزو سبتة بواسطة الآلاف من المهاجمين”.

ووصف المحتجون أباسكال بالعنصري وهتفوا بعبارات “جبان اخرج من سبتة، ولا يمكنك اللعب مع سبتة”.

وبحسب صور نشرها الإعلام المغربي فقد استعملت الشرطة الإسبانية الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين.

والثلاثاء استدعت الرباط سفيرتها لدى مدريد (كريمة بنيعيش) للتشاور بعد أن استدعتها الخارجية الإسبانية احتجاجا على تدفق حوالي 6 آلاف مهاجر غير نظامي من المغرب، الإثنين الماضي، إلى سبتة قبل أن يتجاوز العدد لاحقا 8 آلاف حسب مدريد.

وتقع مدينة سبتة في أقصى شمال المغرب وهي تحت الإدارة الإسبانية وتعتبر الرباط أنها “ثغر محتل” من طرف إسبانيا التي أحاطتها بسياج من الأسلاك الشائكة بطول نحو 6 كيلومترات.

واتهمت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلز المغرب بـ”ابتزاز” بلادها واستغلال الأطفال، وذلك على خلفية التوترات بين البلدين في سبتة.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها في إقليم الصحراء بينما تدعو البوليساريو إلى استفتاء لتقرير‎ المصير وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان