المحكمة الدستورية في مالي “تقنن” وضع قائد الانقلاب العسكري

أضفت المحكمة الدستورية في مالي أمس الجمعة “شرعية” على الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد الأسبوع الماضي عبر إعلان قائده الكولونيل أسيمي غويتا “رئيسا مؤقتا” للبلاد.
ويزيد قرار المحكمة من المخاطر بينما يستعد زعماء غرب أفريقيا للاجتماع غدا، الأحد، للرد على الاستيلاء على السلطة الذي عرض للخطر العودة إلى الديمقراطية.
وأصبح غويتا نائبا للرئيس خلال فترة انتقال مالي إلى الديمقراطية بعد أن قاد الانقلاب الذي أطاح الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا في أغسطس/آب الماضي.
وأمر غويتا يوم الإثنين باعتقال الرئيس باه نداو ورئيس الوزراء مختار عوان، ومسؤولين آخرين
واستقال الرئيس باه نداو ورئيس الوزراء يوم الأربعاء أثناء وجودهما قيد الاعتقال وتم إطلاق سراحهما فيما بعد.
وقالت المحكمة في قرارها إن غويتا “يمارس مهام وصلاحيات وسلطات رئيس المرحلة الانتقالية لقيادة العملية الانتقالية إلى خواتيمها”، مشيرة إلى أنه سيحمل تاليا “لقب رئيس المرحلة الانتقالية، رئيس الدولة”.
ويضع هذا الحكم مالي في مسار تصادمي مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ايكواس) التي تصر على استمرار قيادة مدنيين للمرحلة الانتقالية التي من المقرر أن تنتهي بإجراء انتخابات في فبراير/ شباط القادم.
وبعد الموافقة في أكتوبر/ تشرين الأول على رفع العقوبات المفروضة بعد الانقلاب على كيتا قالت إيكواس إن نائب الرئيس الانتقالي “لا يمكنه تحت أي ظرف أن يحل محل الرئيس”.
ومن المقرر أن يجتمع رؤساء إيكواس التي تضم 15 دولة في غانا غدا الأحد.
وتخشى إيكواس والدول الغربية بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة أن تؤدي الأزمة السياسية إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في شمال ووسط مالي.
وكان غويتا قائد القوات الخاصة البالغ من العمر 38 عاما، أحد عدة ضباط قادوا الانقلاب على كيتا.
وقال غويتا في تلفزيون الدولة في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة إنه سيعين رئيس وزراء جديدا من بين أعضاء التحالف المعارض الذي قاد احتجاجات ضد كيتا العام الماضي.