شاهد: بدء المشاورات السياسية بين مصر وتركيا بالقاهرة

بدأت اليوم الأربعاء جلسة المُشاورات السياسية بين مصر وتركيا في مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة.

وترأس الوفد المصري نائب وزير الخارجية حمدي سند لوزا، بينما ترأس الوفد التركي نائب وزير الخارجية سادات أونال، وفقا لبيان الخارجية المصرية.

والثلاثاء، أعلنت الخارجية التركية أن وفدا برئاسة نائب وزير الخارجية سادات أونال يزور العاصمة المصرية القاهرة، يومي الأربعاء والخميس، لبحث تطبيع العلاقات بين البلدين.

ومنتصف أبريل/نيسان الماضي، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، إن تركيا ومصر قررتا مواصلة الحوار الذي بدأ عن طريق استخبارات البلدين، عبر وزارتي الخارجية.

ولفت تشاووش أوغلو إلى أنه يمكن أن تحدث شروخ في العلاقات السياسية والدبلوماسية في بعض الأحيان لكن في حال إظهار نية مشتركة فإن العلاقات ستتقدم بشكل أسهل.

وأوضح تشاووش أوغلو أنه سيلتقي لاحقا نظيره المصري سامح شكري ويبحث معه تعيين السفراء وسبل الارتقاء بالعلاقات إلى نقطة أفضل في المستقبل.

وتنظر تركيا لإصلاح العلاقات في إطار مسعى لمد الجسور مع الدول العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة، بعد سنوات من التنافس السياسي والتدخلات العسكرية التي أظهرت نفوذ تركيا، لكنها أثرت بشدة على تحالفاتها مع العالم العربي.

وكان إبراهيم قالن المتحدث باسم أردوغان قال الأسبوع الماضي إن التقارب قد يساعد في إنهاء الحرب الدائرة في ليبيا، حيث ساندت القوات التركية الحكومة المتمركزة في طرابلس في التصدي لهجوم من قوات مقرها شرق البلاد وتلقى دعما من مصر وروسيا.

وفي بادرة لمصر قبل شهرين، طلبت تركيا من القنوات التلفزيونية المصرية العاملة على أراضيها تخفيف انتقاداتها لحكومة السيسي.

وقال المسؤول التركي إن أنقرة لا تريد أن تتسبب هذه القنوات في مشاكل، وأضاف أنه لم يُطلب من أعضاء الإخوان المسلمين المقيمين في تركيا مغادرتها، لكنه “ليس مرغوبا بالطبع الإضرار بالتطورات الإيجابية الجارية”.

وقال القيادي بجماعة الإخوان المسلمين أشرف عبد الغفار إن جماعات المعارضة المصرية في تركيا -التي تضم ليبراليين إلى جانب الإسلاميين- أُبلغت بأن مساعي تركيا لتحسين العلاقات لن تأتي على حسابها، وأضاف “سمعنا من السلطات التركية أنها لن تطلب من أحد مغادرة البلاد”.

وتقول تركيا كذلك إن البلدين اتفقا من حيث المبدأ على عدم مناوأة أحدهما الآخر في المحافل الدولية، ومنها حلف شمال الأطلسي، حيث سمحت عضوية تركيا فيه لها باستخدام حق النقض (فيتو) ضد مشاركة مصر في بعض شراكات الحلف.

يشار إلى أن العلاقات بين تركيا ومصر مستمرة بين البلدين على مستوى القائم بالأعمال بشكل متبادل منذ 2013.

وخلال هذه الفترة جرت لقاءات خاطفة بين وزيري خارجية البلدين في مناسبات مختلفة، فيما تواصل كل من سفارة تركيا بالقاهرة وقنصليتها في الإسكندرية، وسفارة مصر لدى أنقرة وقنصليتها في إسطنبول أنشطتها.

وعارضت أنقرة الإطاحة، صيف 2013، بالرئيس المصري الراحل محمد مرسي، ما أدى إلى توتر العلاقات السياسية مع القاهرة، لكن العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما استمرت بشكل طبيعي.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان