فيسبوك يعلق حساب ترمب لمدة عامين.. والأخير يرد

أعلن موقع فيسبوك، اليوم الجمعة، تعليق حساب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لعامين لافتا إلى أنه تلقى العقوبة القصوى لانتهاكه قواعد المنصة على خلفية الهجوم الدامي الذي شنه داعمون له على مبنى الكونغرس الأمريكي (الكابيتول).
وسيكون التعليق لمدة عامين ساريا بدءًا من 7 يناير/كانون الثاني 2021، عندما حظر حساب ترمب في المنصة وهو يأتي بعد أن قال مجلس الرقابة المستقل في فيسبوك إنه يجب مراجعة الحظر الذي فرض حينها إلى أجل غير مسمى.
وقال نك كليغ نائب رئيس الشؤون العالمية على فيسبوك “نظرا لخطورة الملابسات التي أدت إلى تعليق حساب ترمب، نعتقد أن أفعاله تشكل انتهاكا صارخا لقواعدنا وتستحق أقصى عقوبة متاحة بموجب بروتوكولات الإنفاذ الجديدة”.
كما أوضح الموقع أن الشخصيات السياسية ستعاقب أسوة بالمستخدمين الآخرين إذا انتهكت قواعد المنصة الاجتماعية وخصوصا في حال التضليل الإعلامي.
ومع انتهاء تعليق حساب ترمب لمدة عامين سيكلف فيسبوك خبراء لتقييم ما إذا كان نشاطه على الشبكة الاجتماعية لا يزال يهدد السلامة العامة، وفق كليغ.
وقال المسؤول “إذا قدرنا أنه لا يزال هناك خطر جسيم على السلامة العامة، فسنمدد التقييد لفترة محددة وسنواصل إعادة التقييم حتى يتراجع هذا الخطر”.
وعندما يتم رفع تعليق ترمب سيواجه عقوبات صارمة يمكن أن تتصاعد بسرعة وصولا إلى الشطب الدائم من الشبكة الاجتماعية لخرق القواعد، وفق كليغ.
وأضاف “نعلم أن قرار اليوم سيتعرض لانتقادات من قبل العديد من الأشخاص من الجانبين المتعارضين للطيف السياسي”.
وتابع “لكن مهمتنا هي اتخاذ القرار بطريقة متناسبة وعادلة وشفافة قدر الإمكان بما يتماشى مع التعليمات التي قدمها لنا مجلس الرقابة”.

ترمب يرد
من جهته، رأى ترمب أن تعليق حسابه لمدة عامين على موقع فيسبوك “إهانة” للناخبين مجددا التأكيد أن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 سُرقت منه.
وقال الرئيس الأمريكي السابق في بيان إن “قرار فيسبوك إهانة لـ75 مليون شخص صوتوا لنا في الانتخابات الرئاسية المزورة لعام 2020″، وأضاف “ينبغي عدم السماح لهم بالإفلات بهذه الرقابة وتكميم الأفواه، وفي النهاية سنفوز. لا يمكن لبلدنا تحمل هذه الانتهاكات بعد الآن!”.
وشجب نشطاء في مجموعة تطلق على نفسها اسم “مجلس الرقابة الحقيقي على فيسبوك” الخطوات الأخيرة للشبكة الاجتماعية باعتبارها متأخرة وغير كافية.
وقالت المجموعة في بيان “لم يحتج فيسبوك إلى مجلس رقابة بتكلفة 130 مليون دولار وفريق من أساتذة القانون ليخبروهم أن الديكتاتوريين والمتسلطين كانوا يعيثون فسادا في منصاتهم”.
وتم تعليق حسابي ترمب على فيسبوك وإنستغرام بعد نشره مقطع فيديو أثناء هجوم مؤيدين له على الكابيتول رافضين لخسارته في الانتخابات، توجه فيه لهم بالقول “نحبكم، أنتم مميزون جدا”.
ومنح المجلس 6 أشهر لتبرير سبب وجوب أن يكون حظره دائما، ليلقي بذلك الكرة في ملعب رئيس الشركة مارك زوكربرغ ويسلط الضوء على نقاط الضعف في خطة التنظيم الذاتي للمنصة.
وكانت منصات مثل فيسبوك وتويتر تعتبر أن زعماء العالم والسياسيين والمسؤولين المنتخبين يجب أن تكون لهم مساحة حرية أكبر في منصاتهم من المستخدمين العاديين.
لكن في تغيير جذري عن هذا الموقف، قالت فيسبوك إنها ستلغي سياستها التي تحمي السياسيين من بعض قواعد إدارة المحتوى لأن ما ينشروه يعتبر مادة “إخبارية” كما ستحدد متى ستستخدم مثل هذا الإعفاء.