الرئيس الأفغاني يتحدث عن “مشاورات سريعة” لوقف الحرب

الرئيس الأفغاني أشرف غني (ر ويترز)

قال الرئيس الأفغاني أشرف غني إنه سيواصل الدفاع عن بلاده بصفته رئيسا للجمهورية وأن أفغانستان تواجه حربا فُرضت عليها وأنه على إطلاع بالوضع في عموم البلاد.

وأضاف غني في خطاب شعبي اليوم السبت، إن القوات المسلحة والأمنية والشعب في أفغانستان يبذلون قصارى جهدهم للدفاع عن تراب الوطن.

وقال سأواصل الدفاع عن وطني بصفي رئيسا ولقاءاتي بشركائنا الدوليين والزعماء بهذا الخصوص مستمرة.

وأكد أنه سيعمل أكثر من أجل الحد من تمدد أعمال العنف في البلاد والحيلولة دون نزوح ولجوء المزيد من المواطنين.

وأوضح أنه لن يسمح لهذه الحرب المفروضة أن تسلب أرواح المزيد من الشعب الأفغاني وتدمير المكتسبات التي تم تحقيقها في السنوات الـ20 الماضية.

وقبل أقل من 3 أسابيع على سحب الولايات المتحدة آخر قواتها تمكنت طالبان من السيطرة على جزء كبير من شمال وغرب وجنوب أفغانستان.

وخلال أيام تمكنت حركة طالبان من السيطرة على عواصم 18 ولاية أفغانية من أصل 34.

ومنذ مايو/ أيار الماضي، تصاعد العنف في أفغانستان مع اتساع رقعة نفوذ طالبان تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/ آب الجاري.

طالبان تهاجم مزار شريف

وشنت حركة طالبان هجوما متعدد الجبهات اليوم على مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان.

وقال المتحدث باسم ولاية بلخ (شمال) منير أحمد فرهاد إن طالبان هاجمت المدينة من عدة اتجاهات ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة على مشارفها.

وكان الرئيس الأفغاني قد توجه إلى مزار شريف الأربعاء لحشد القوات الأمنية في المدينة كما اجتمع بعدد من قادة الميليشيات المتحالفة مع الحكومة.

وتسيطر القوات الأفغانية على أجزاء قليلة من ولايات وسط وشرق البلاد وكذلك العاصمة كابل.

وخلال أيام تمكنت حركة طالبان من السيطرة على مراكز 18 ولاية أفغانية من أصل 34.

ومن بين عواصم الولايات التي سقطت في قبضة طالبان مدينة قندهار التي تعد ثانية أكبر المدن الأفغانية ومدينة هرات ثالتة أكبر مدينة إضافة إلى مدينة غزني التي تقع على الطريق المؤدي إلى العاصمة كابل حيث تفصلهما مسافة لا تتعدى 149 كيلومترا.

الأسلحة الأمريكية غنيمة بيد طالبان

وأنفقت الولايات المتحدة خلال عشرين عاماً مئات مليارات الدولارات لتدريب الجيش الأفغاني وتجهيزه، لكن ذلك لم يمنع القوات الأفغانية من الانهيار أمام هجوم حركة طالبان التي باتت تملك ترسانة هائلة غنمتها من العدو.

وفي تموز/يوليو قال الرئيس الأمريكي جو بايدن “لقد قدّمنا لشركائنا الأفغان كل الأدوات، دعوني أشدد على ذلك، كل الأدوات”، أثناء دفاعه عن قراره سحب ما تبقى من القوات الأميركية من البلاد وترك الأفغان يقاتلون من أجل مستقبلهم.

إلا أن أفراد من  قوات الأمن الأفغانية لم يبدوا رغبة كبيرة في القتال، فقد ألقى الآلاف من بينهم أسلحتهم أحياناً بدون أدنى مقاومة، وسارع مقاتلوا طالبان من إلى وضع يدهم على هذه “الأدوات”.

ويعتبر الخبير في كلية “اس. راجاراتنام” للدراسات الدولية في سنغافورة رافايلو بانتوتشي أن هذا التسلح لن يساعد طالبان في الوصول إلى كابول فحسب، إنما كذلك في “تعزيز سلطتهم” في المدن التي سيطروا عليها.

هزيمة

يوضح جايسون أمريني وهو عضو سابق في القوات الأمريكية الخاصة شارك في غزو أفغانستان عام 2001 لطرد طالبان من الحكم، أن الأمريكيين كانوا مستعدّين لفكرة أن مقاتلي طالبان سيستحوذون على بعض الأسلحة، لكن سقوط المدن بشكل سريع في أيديهم كان السيناريو الأكثر تشاؤماً بالنسبة لهم.

ورغم ذلك أكدت إدارة بايدن أنها ستواصل تجهيز الجيش الأفغاني الذي يوشك على الانهيار.

ويقول المحلل السابق في مجال مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي اي ايه) أكي بيريتز إن “هذا الانسحاب يتحوّل إلى هزيمة”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان