باحث: التنسيق الأمني بين طالبان وأمريكا قائم قبل دخول كابل وسيستمر (فيديو)

قال الدكتور عمر عاشور أستاذ الدراسات الأمنية والاستراتيجية إن التنسيق الأمني بين طالبان والولايات المتحدة كان موجودا لمواجهة تنظيم الدولة وفي كابل وسيستمر بعد الانسحاب الأمريكي.
جاء ذلك خلال حديثه للجزيرة مباشر، وأشار إلى وجود أوجه شبه واختلاف بين الانسحاب الأمريكي والسوفيتي من أفغانستان، إذ إن كلا منهما انسحب تحت وطأة ضربات جهة محلية، أما الاختلاف فإن الاتحاد السوفيتي جاء إلى أفغانستان بدعوة من الحكومة الأفغانية وقتها وكان في مواجهة معارضة إسلامية مسلحة مدعومة من باكستان والولايات المتحدة وبعض دول الخليج.
وأضاف “حين حدث الانتصار على السوفيت لم يدخل المجاهدون كابل ولم تكن حركة واحدة كما في حالة طالبان بل 7 تنظيمات تتقاتل فيما بينها قتالا شديدا، وكانت هناك حرب أهلية في الفترة بين عامي 1989 و1992 بعد دخول كابل”.
وتابع “الوضع الآن يختلف فحركة طالبان كانت تسيطر على نحو 90% من الأراضي الأفغانية وبدأ الاحتلال الأمريكي لأفغانستان بهزيمة سريعة لطالبان في أقل من 60 يوما”.
وقال “الآن حركة واحدة أخرجت الأمريكان من أفغانستان بعد 20 عاما من أطول حرب في التاريخ الأمريكي ودخلت كابل سلميا”.
وتعليقا على وصف الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بـ”المذل” وما إذا كان انتصار طالبان يمثل هزيمة للولايات المتحدة، قال عاشور “الصورة النهائية هي دخول طالبان إلى مطار كابل بسلاح أمريكي بعد 20 عاما من المواجهات”.
وأضاف “لكن اعتبار ذلك هزيمة عسكرية محل خلاف لأن الأمريكيين انتصروا تكتيكيا في معظم المعارك ضد طالبان حتى لو كان القتال تقليديا دون استخدام الطائرات، ولكن في النهاية طالبان انتصرت استراتيجيا وسياسيا وهزمت الولايات المتحدة”.
استخدام السلاح الأمريكي
وردا على سؤال هل لدى طالبان القدرة على استخدام الأسلحة الأمريكية؟
قال عاشور “نعم يوجد قدرة على استخدام الأسلحة الأمريكية عن طريق وحدات النخبة، شاهدنا تسليح قوات النخبة (بدري 313) وهو سلاح أمريكي وتجهيزات أمريكية وشاهدنا طالبان تتحرك بالطائرات الأمريكية بلاك هوك ولكن المشكلة ستكون في القدرة على صيانة هذه الأسلحة بعد انسحاب الفنيين بالمعدات وقطع الغيار”.
تنسيق أمني
وبشأن العلاقة بين طالبان وأمريكا قال عاشور “كان هناك تنسيق على المستوى الأمني بين طالبان وواشنطن، إذ كانت طالبان تستقدم القوات الأمريكية لضربات ضد (تنظيم الدولة ولاية خراسان) وتمدهم بالإحداثيات وكان هناك أيضا تنسيق أمني في كابل، وحينما كانت تحدث اختراقات لصفوف طالبان كانت الولايات المتحدة تمدهم بالمعلومات”.
وأضاف “سيستمر التنسيق الأمني وخطاب طالبان يسير في هذا الاتجاه كما أنهم يرون أن تنظيم الدولة ولاية خراسان عدو شديد ربما أسوأ من الأمريكيين أنفسهم”.
وتابع “المشكلة ستكون مع تنظيم القاعدة الذي تراه طالبان حليفا وصمد معهم حتى النهاية وساعدهم في تكوين بعض القوات الخاصة وهذه ستمثل إشكالا وتحديا لطالبان”.
تحديات
وبشأن التحديات الحقيقية التي تواجه طالبان في حكم أفغانستان قال عاشور “هناك تحديات في بانشير حيث تمرد أحمد مسعود وولايات أخرى مثل التعامل مع الشيعة الهزارة في دايكوندي”.
وأضاف “هناك مشكلة الطائفية في أفغانستان وهي مشكلة لم تحل وهي أكبر من طالبان وربما تستخدمها أطراف لزعزعة الاستقرار في أفغانستان عن طريق اللعب على وتر الطائفية ودعم التمرد المسلح ضد الحركة”.
وتابع كذلك الإعمار سيكون تحديا لأن الأموال غير موجودة والفساد مستشر.