تونس.. اتحاد الشغل يدعو لتسريع تشكيل حكومة وتحديد نهاية الفترة “الاستثنائية”

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى الإسراع في تشكيل حكومة مصغرة وتحديد “نهاية الفترة الاستثنائية للخروج من الأزمة السياسية ومن حالة الشلل العام الذي أصاب أغلب أجهزة الدولة”.
وطالب الاتحاد في بيان، أمس الأربعاء، بالإسراع في “تشكيل حكومة مصغرة للعمل على الملفات الاقتصادية والاجتماعية والصحية وتضمن استمرارية الدولة وتنفيذ تعهداتها وتوفر مناخات ملائمة لتجاوز الأزمة” التي تمر بها البلاد.
وحذر البيان من أن “أي تأخير في (تشكيل الحكومة) لن يفضي إلا إلى تعميق الأزمة وإلى تفكيك الدولة وتهديد كيانها”.
وأكد “وجوب تحديد نهاية الفترة الاستثنائية وتحديد معالم الإجراءات الضرورية اللاحقة للخروج من الأزمة السياسية ومن حالة الشلل العام الذي أصاب أغلب أجهزة الدولة وذلك وفق رؤية تشاورية وتشاركية”.
وقال البيان إن هذه الرؤية التشاورية “من شأنها أن تسهم لاحقا في مناقشة رؤية سياسية بديلة ووضع تصور وطني لنظام حكم يلقى مشروعية شعبية وسياسية”.
وأكد البيان “وجوب احترام مبدأ الحوار الاجتماعي الذي تميزت به تونس”، مشددا على ضرورة احترام المكاسب التي حققتها ثورة التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي من دستور وحريات وحقوق وضمان “استقلالية القضاء وعدم إقحام القضاء العسكري في القضايا المدنية”.
وأدان البيان ما قال إنه “استقواء بعض القوى السياسية بالخارج وتمسحها على عتبات السفارات وتحريضها ضد البلاد”، كما رفض “رفضا قطعيا توريط تونس في سياسة المحاور الإقليمية والدولية”.
وهذا هو ثالث بيان للاتحاد، الذي يعد أكبر منظمة عمالية في البلاد، بعد قرارات الرئيس قيس سعيد، في يوليو/تموز الماضي، بإعلان التدابير الاستثنائية وتجميد البرلمان، والتي أيدها الاتحاد.
ويترقب المجتمع التونسي الخطوات التالية للرئيس سعيد، ومن بينها أساسا تعيين رئيس حكومة جديد وتكوين حكومة والكشف عن خططه بشأن الاصلاحات السياسية.
وقال سعيد إنه يتعين أولا تحديد السياسة التي ستتبعها الحكومة قبل تكوينها، حتى لا تتكرر أخطاء الماضي ولكنه لم يحدد جدولا زمنيا للإعلان عن ذلك.
وتعهد سعيد أن يتحرك في إطار الدستور ولكنه قد يعمد إلى تعديل بعض فصوله، في وقت أعلنت فيه أحزاب عدة معارضتها لأي خطط لإلغائه.