تونس.. اتحاد الشغل يدعو إلى استفتاء لتعديل النظام السياسي

الرئيس التونسي قيس سعيّد (يمين) ونور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (مواقع التواصل)

حث الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الجمعة، الرئيس التونسي قيس سعيد على الإسراع بتعيين حكومة واقتراح استفتاء لتعديل النظام السياسي في الدستور، بعد حوالي 40 يوما من استحواذ الرئيس على السلطة التنفيذية.

وفي 25 يوليو/تموز الماضي، عزل سعيد رئيس الوزراء هشام المشيشي وجمد أعمال البرلمان ضمن إجراءات استثنائية أعلن تمديدها ووصفها معارضوه بأنها انقلاب، لكن سعيد قال إن خطواته تهدف لحماية الدولة من الانهيار.

وحتى الآن لم يعين سعيد حكومة ولم يعلن برنامجه للفترة المقبلة.

وقال نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل “المشكلة الأساسية في تونس المنظومة السياسية والدستورية كبلت كل شيء ولم تترك مجالا للتقدم. يجب طرح استفتاء لإصلاح النظام السياسي”.

وأضاف أن الاتحاد يطالب بالإسراع في تشكيل الحكومة والنظر في الملفات الحارقة مثل البطالة والتعليم والصحة والوضع الاقتصادي والاجتماعي.

بيان المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب

وفي وقت سابق اليوم، دعت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب الرئيس التونسي إلى “إنهاء العمل بالإجراءات التعسفية والمقيدة للحريات”.

ومنذ إعلان قراراته الاستثنائية مُنع العديد من الشخصيات السياسية والنواب ورجال الأعمال من السفر كما أخُضع بعضهم إلى الإقامة الجبرية ضمن حملة “تطهير ومقاومة الفساد”، ما أثار مخاوف منظمات حقوقية حيال تراجع محتمل للحريات في البلاد.

وطالبت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في بيان الجمعة الرئيس سعيّد “بوقف فوري للإجراءات المقيدة للحرية والتي فرضها وزير الداخلية على عدد كبير من المواطنين”.

كما أكدت المنظمة على “ضمان احترام تعهدات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان من دون شروط”.

ومنذ 25 يوليو الماضي، تضاعفت القيود المفروضة على الحريات وشملت اليوم طيفا واسعا من التونسيين وخاصة السياسيين والنواب والقضاة والمحامين ورجال الأعمال، بحسب المنظمة.

واعتبرت المنظمة في البيان أن “قيود المراقبة الأمنية تبدو وكأنها توظف اليوم لخدمة مصالح سياسية”.

وأكدت أن هؤلاء الأشخاص “ضحية قيود تم فرضها دون قاعدة قانونية لمدة غير محدودة ودون تبريرات ودون هدف واضح ودون تصريح قضائي”.

كما دعت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب السلطات القضائية في تونس إلى “لعب دورها بشكل تام” في حماية حقوق الإنسان ودولة القانون والدفاع عنها.

وأحصت منظمة العفو الدولية، نهاية أغسطس/آب الماضي، إخضاع 50 شخصا على الأقل لقرار منع سفر “غير قانوني وتعسفي” طاول قضاة وموظفين ورجال أعمال ونائب في البرلمان.

وترفض رئاسة الجمهورية ووزارة العدل التعليق على هذه القرارات.

بدورها اتهمت نقابة الصحفيين التونسيين رئاسة الجمهورية باتباع “سياسة التعتيم” تجاه الصحفيين.

ولم يعين سعيّد رئيسا للحكومة وفريق عمله كما لم يكشف عن خريطة الطريق التي سيعتمدها مستقبلا والتي طالبت بها العديد من الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان