إثيوبيا تطرد سبعة مسؤولين في الأمم المتحدة.. وغوتيريش “مصدوم”

أعلنت إثيوبيا طرد سبعة مسؤولين كبار في وكالات تابعة للأمم المتحدة بسبب “تدخلهم في شؤون البلاد الداخلية”.
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان عبر فيسبوك إنه بموجب رسائل تم توجيهها إلى “سبعة أشخاص يعملون في عدة منظمات غير حكومية دولية في إثيوبيا” باعتبارهم “أشخاصا غير مرغوب فيهم، لتدخلهم في شؤون البلاد الداخلية”.
وأضافت الوزارة في بيان أن أمام المسؤولين السبعة 72 ساعة لمغادرة البلاد وذلك “بسبب تدخلهم في الشؤون الداخلية للبلاد”.
ونشرت الوزارة أسماء سبعة من مسؤولي وكالات الأمم المتحدة، بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقالت ستيفاني تريمبلي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة، إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش “مصدوم” من الخطوة الإثيوبية.
وأضافت تريمبلي أنه يتم التواصل مع حكومة إثيوبيا، مشيرة إلى أنها تتوقع “أن يتم السماح لمسؤولي الأمم المتحدة المعنيين بمواصلة عملهم المهم”.
وقبل يومين، أعلن مسؤول أممي بارز أن من المحتمل أن يكون مئات الألوف يعانون من المجاعة في إقليم تيغراي بشمال البلاد بسبب منع الحكومة وصول المساعدات.
وقال مارتن جريفيث منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة إن “الحصار بحكم الأمر الواقع” المفروض منذ قرابة ثلاثة أشهر يعرقل عمليات تسليم المساعدات عند حد 10% فقط من المطلوب للإقليم الذي تمزقه الحرب.
وأعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن مئات من شاحنات المساعدات الإنسانية “لم تعد” من تيغراي.

ويحتدم الصراع في إقليم تيغراي بين القوات الاتحادية والقوات المتحالفة مع (الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي) منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتحذر الأمم المتحدة منذ أكثر من ثلاثة أشهر من أن نحو 400 ألف شخص في تيغراي “تجاوزوا عتبة المجاعة”.
وأدى القتال في إقليم تيغراي إلى تعطيل جمع المحاصيل في المنطقة، التي تعاني أصلا من انعدام الأمن الغذائي، وازداد الوضع سوءا من خلال منع وصول المساعدات الغذائية ونهبها.
لكن القليل فقط من المساعدات وصل إلى المنطقة الخاضعة لـ”حصار فعلي”، وفق تقدير منسق الأمم المتحدة الموقت للشؤون الإنسانية في إثيوبيا غرانت ليتي في مطلع سبتمبر/أيلول، وهو من بين المسؤولين الذين أعلن طردهم.
وتتبادل أديس أبابا و(جبهة تحرير شعب تيغراي) الاتهام بعرقلة إيصال المساعدات وتجويع السكان.
واتهمت السلطات الإثيوبية منظمات وعاملين في مجال الإغاثة، لم تذكرهم بالاسم، بالمحاباة بل وبتسليح قوات تيغراي، لكنها لم تقدم أي دليل يعزز اتهاماتها.
وفي أغسطس/آب الماضي، علقت إثيوبيا عمليات الفرع الهولندي لمنظمة أطباء بلا حدود والمجلس النرويجي للاجئين واتهمت الجهتين بتسليح “جماعات متمردة”.
وقتل 23 من موظفي الإغاثة في الصراع في تيغراي حتى الآن.