أزمة الطاقة.. تحذير ألماني من هجمات وتكهنات بانقطاع الكهرباء في بريطانيا وطوابير أمام محطات الوقود في باريس (فيديو)

حذّر مسؤول عسكري ألماني، اليوم الأحد، من شن مزيد من الهجمات المحتملة على البنية التحتية الحيوية للبلاد، بعد يوم من تعطل شبكة القطارات شمال غربي ألمانيا “جراء عمل تخريبي”.
ونقلت صحيفة بيلد الألمانية عن الجنرال كارستن بروير قائد قيادة العملية الإقليمية في الجيش قوله “من الممكن تعرض كل محطة نقل، وكل محطة طاقة وكل خط أنابيب لهجوم، ويمكن أن يكونوا هدفًا محتملًا لهجوم أجنبي”.
وتابع “قلقون بشكل خاص بشأن تهديدات مختلطة هنا. نحن في حالة بين عدم وجود سلام حقيقي، ولا حرب حقيقية”.
ودعا مسؤولون ألمان إلى تعزيز حماية البنى التحتية الرئيسة في البلاد، وأشار بعضهم إلى احتمال وجود مسؤولية روسية عنه في سياق الحرب في أوكرانيا.
وأوردت صحيفة بيلد اليومية نقلًا عن وثيقة تحليل أولية من الشرطة القضائية الوطنية، أن الأخيرة ترى “وقوف دولة وراء التخريب احتمال وارد على أقل تقدير”.
ويدعم هذه الفرضية حقيقة أن التخريب (قطع كابلات اتصالات استراتيجية للقطارات أدى إلى شل حركتها لمدة 3 ساعات في الشمال) وقع في وقت واحد بمكانين مختلفين بالشبكة تفصل بينهما مسافة 540 كيلومترًا، في غرب البلاد وشرقها، وفق وثيقة الشرطة التي اطلعت عليها صحيفة بيلد.
وأشارت الصحيفة إلى أن احتمال التخريب قائم لا سيما بعد عمليات التسرب الأخيرة في خطي أنابيب الغاز نورد ستريم1 ونورد ستريم2 في بحر البلطيق، والتي ذكرت السلطات السويدية أنها نتجت من أعمال تخريب.
وبحسب وسائل إعلام ألمانية أخرى، يعتقد المحققون أن تخريب السكك الحديدية نفّذه محترفون يتمتعون بمعلومات داخلية تعود لشركة السكك الحديدية الوطنية.
سيناريو غير محتمل
وفي بريطانيا، قال نديم الزهاوي مستشار “دوقية لانكستر” إن الحكومة تستعد لاحتمال انقطاع الكهرباء، ولكنه “سيناريو غير محتمل للغاية”.
ونقلت وكالة (بي إيه ميديا) البريطانية عن الزهاوي القول “الأمر الصحيح أننا نخطط لكل سيناريو”، قبل أن يستبعد حملة بقيمة 14 مليون جنيه إسترليني لتوجيه إرشادات للمواطنين حول كيفية الحفاظ على الطاقة.
وكانت هيئة نظام شبكة الكهرباء الوطنية قد قالت إن الأفراد والشركات ربما يواجهون انقطاعات مقررة لمدة 3 ساعات لضمان عدم انهيار الشبكة. ولكنها وصفت هذا الأمر بالسيناريو “غير المحتمل”، وسوف يحدث في حال لم تتمكن محطات الطاقة من الحصول على الغاز الكافي للتشغيل.
أزمة وقود في فرنسا
ويواجه الفرنسيّون أزمة نقص في المحروقات بسبب إضراب نظمه عمال شركة توتال، الأمر الذي ولّد حالة غضب واستياء بين المواطنين، الذين عبروا عن تذمرهم واستيائهم الشديدين من تحملهم نتيجة الإضراب.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل مشاهد خاصة لانتظار السيارات أمام محطات الوقود في العاصمة باريس، وتحديدًا في الجزء الشرقي من مدينة مارن لا فاليه الجديدة.
وأظهرت المشاهد اصطفاف مئات السيّارات وهي تنتظر دورها لتعبئة خزاناتها بالوقود، في مشهد غير مألوف، نتيجة مواجهة فرنسا لنقص في الوقود.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي “لا للهلع حيال أزمة الوقود”، داعيًا المواطنين إلى التحلي بالهدوء، ومطالبًا عمال شركة توتال الالتزام بالمسؤولية “رغم حقوقهم المشروعة المرتبطة برفع الأجور”.
وعبّر فرنسيون عن قلقهم من أزمة الوقود التي تواجه بلادهم، وتساءل نشطاء ومدونون من خلال وسم penuriecarburant# (نقص الوقود)، عن كيفية إدارة الأزمة في فصل الشتاء تزامنًا مع أزمة الوقود في أوربا نتيجة الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
وحمل مغرّدون الحكومة المسؤوليّة، بينما قدم آخرون نصائح لحل الأزمة بشكل مؤقت وبعضها ساخر، من بينها: استخدام دراجات هوائيّة، وأخرى استخدام المحروقات بشكلٍ مدروس دون التهافت على المحطات.
وقال الناشط فلوريدو جيروم على تويتر ردًّا على دعوة الرئيس الفرنسي للهدوء “حسنًا، سنظل هادئين مسؤولين، من ناحية أخرى، الأمر متروك لك ألا تكون هادئًا في المسؤولية مع الضغط على شركة توتال، وعلى المسؤول هناك تعويض الموظفين عن جهودهم”.