رجّت الملاجئ وأنفاق المترو.. الأوكرانيون “كبارا وصغارا” يتحدّون دوي الانفجارات بأغانٍ حماسية (فيديو)

لجأ الأوكرانيون الذين يحتمون داخل الملاجئ ومحطات المترو إلى الغناء للحفاظ على روحهم المعنوية، وذلك خلال تعرض عدد من المدن الأوكرانية لسلسلة ضربات روسية متزامنة صباح اليوم الاثنين.
ورصد مقطع مصور أطفالا أوكرانيين وهم يغنون النشيد الوطني بحماس، للتأكيد على أن أوكرانيا سوف تنتصر في النهاية ولن تخضع للتهديدات الروسية.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع غناء الأطفال بشكل واسع مؤكدين أن روسيا سوف تدفع ثمن هذه الحرب غاليًا جدًّا.
وتكرر المشهد ذاته داخل إحدى محطات المترو التي تحولت إلى ملاجئ يختبئ بها آلاف الأوكرانيين هربًا من الهجمات الصاروخية.
ويُظهر مقطع مصور آخر مشاركة الكبار والصغار في غناء النشيد الوطني دعمًا لوطنهم وتأكيدًا على أن بلادهم يمكنها تجاوز تلك المحنة.
ولم تظهر على الأطفال الموجودين داخل الملاجئ المقامة بمحطات المترو، أي علامات لمشاعر الهلع والرعب جراء سماع دوي الانفجارات.
وكتب حساب لامرأة تدعى إنا سوفسون “أنا وابني داخل محطة مترو بكييف، المكان مزدحم للغاية هناك كثير من الأطفال لكن الناس هادئون ولا داعي للذعر”.
من جهتها، عبرت النائبة في البرلمان الأوكراني كيرا روديك عن ألمها جراء الواقع المؤسف الذي يعيشه أطفال وطنها بسبب الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
وكتبت على تويتر “أطفال ينشدون النشيد الوطني لأوكرانيا في الملاجئ. لا ينبغي أن يعيش أي طفل مثل هذه الطفولة. يجب أن ننهي هذه الحرب”.
ونشرت النائبة مقطعا مصورا يظهر فيه الأطفال جالسين على طاولات تشبه المكاتب المدرسية وأمامهم بعض أدوات الرسم والتلوين، وهم يغنون النشيد الوطني للتغلب على أي خوف جراء الهجمات الروسية.
وهزت العاصمة كييف عدة انفجارات، صباح الاثنين، مما أدى إلى سقوط ضحايا، وسُمع دوي انفجارات قوية في وسط كييف بعد أكثر من ساعة من انطلاق صفارات الإنذار.
وأكد عمدة كييف فيتالي كليتشكو وقوع عدة انفجارات في منطقة شيفتشينكوفسكي وسط العاصمة، وقال إن “عمليات الإنقاذ مستمرة وأغلقنا الشوارع المركزية. أناشد جميع سكان العاصمة البقاء في الملاجئ”.
وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني إن الهجمات على وسط كييف أحرقت الناس في سياراتهم وهم في طريقهم إلى العمل، وتابع “روسيا دولة إرهابية ويجب الاعتراف بذلك رسميًّا”.
وفي حصيلة أولية، أعلنت الشرطة الأوكرانية سقوط 10 قتلى وأكثر من 60 جريحا جراء قصف كييف.
وبدورها، تعهدت وزارة الدفاع الأوكرانية بالرد على الضربات الروسية التي طالت مدنًا عديدة في عموم البلاد، حيث دوت الانفجارات في لفيف وخميلينيسك وريفني وخاركيف ودنيبرو وترنوبل وجيتومير وزاباروجيا وأدويسا وسومي وكراماتورسك وإيفانا فرانكوفسك، وأدى القصف إلى انقطاع الكهرباء في لفيف وخاركيف ومقاطعة بولتافا.
وتأتي الضربات الروسية على أوكرانيا اليوم، في أعقاب حادثة تفجير جسر القرم التي اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاستخبارات الأوكرانية بالوقوف وراءه.