بعد تفجير جسر القرم.. ضحايا ودمار بقصف روسي متزامن على عموم مدن أوكرانيا وكييف تتعهد بالرد (فيديو)

أسفرت سلسلة انفجارات متزامنة صباح اليوم الاثنين، هزّت مدنًا عديدة في أنحاء أوكرانيا، عن سقوط قتلى وجرحى، وذلك بعد يومين من تفجير جسر القرم الذي اتهمت موسكو كييف بتدبيره.

وبينما تعهدت كييف بالثأر، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتنفيذ ضربات مركزة بأسلحة دقيقة بعيدة المدى، مؤكدًا أن رد بلاده سيكون قاسيًا جدًا في حال تكرار العمليات “الإجرامية” الأوكرانية.

وقال متحدث باسم خدمات الطوارئ للإذاعة العامة الأوكرانية إن عدة انفجارات هزت العاصمة كييف مما أدى إلى سقوط ضحايا. وسُمع دوي انفجارات قوية صباح اليوم في وسط كييف بعد أكثر من ساعة على انطلاق صفارات الإنذار.

وأكد عمدة كييف فيتالي كليتشكو وقوع عدة انفجارات في منطقة شيفتشينكوفسكي وسط العاصمة، وقال إن “عمليات الإنقاذ مستمرة وأغلقنا الشوارع المركزية. أناشد جميع سكان العاصمة البقاء في الملاجئ”.

 

وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني إن الهجمات على وسط كييف أحرقت الناس في سياراتهم وهم في طريقهم إلى العمل، وتابع “روسيا دولة إرهابية ويجب الاعتراف بذلك رسميًا”. وفي حصيلة أولية، أعلن مستشار وزير الداخلية الأوكراني سقوط 8 قتلى وأكثر من 20 جريحا جراء قصف كييف.

بدروه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه “في اليوم الـ299 للحرب يحاول الروس تدميرنا ومسح وجودنا عن وجه الأرض”، مشيرًا إلى سقوط ضحايا جراء “انفجارات في كل البلاد”.

وأضاف أن الضربات استهدفت البنية التحتية للطاقة، وأكد أن الأهداف الروسية اختيرت بعناية لإحداث أكبر قدر من التدمير، داعيًا الأوكرانيين إلى البقاء في الملاجئ اليوم واتباع قواعد السلامة بشكل دائم. وتابع زيلينسكي خلال مقطع مصور “نتعامل مع إرهابيين استخدموا عشرات الصواريخ ومسيّرات شاهد الإيرانية”.

 

من ناحيته، أفاد رئيس الأركان الأوكراني الجنرال فاليري زالوجني بأن 75 صاروخًا أطلقت باتجاه مختلف مناطق أوكرانيا، وأن قواته أسقطت 41 منها. وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال أن الهجمات الروسية خلفت أضرارًا في 11 منشأة مهمة من منشآت البنية التحتية في كييف و8 مناطق أخرى.

وأفادت الشرطة الأوكرانية بارتفاع عدد القتلى إلى 10 أشخاص وإصابة نحو 60 جراء الغارات الروسية صباح اليوم في عموم البلاد.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي أعمدة من الدخان الكثيف تتصاعد من عدة مواقع في المدينة، فيما هرعت سيارات الإسعاف باتجاه موقع الانفجارات.

 

وذكرت وسائل إعلام محلية إن من المحتمل أن يكون مكتب الرئيس الأوكراني في كييف قد دمر بقصف صاروخي. وأدت الضربات المتواصلة على العاصمة كييف لإيقاف حركة القطارات. وتعود أخر ضربة استهدفت كييف إلى 26 يونيو/حزيران.

وذكرت قناة (روسيا اليوم) أن أنطون جيراشينكو مستشار وزير الداخلية الأوكراني قال إن صاروخا سقط في شارع فلاديميرسكايا، حيث يقع مقر جهاز أمن الدولة، كما يقع بالقرب منه مكتب الرئاسة الأوكرانية.

وتعهدت وزارة الدفاع الأوكرانية بالرد على الضربات الروسية التي طالت مدنًا عديدة في عموم البلاد، حيث دوت الانفجارات في لفيف وخميلينيسك وريفني وخاركيف ودنيبرو وترنوبل وجيتومير وزاباروجيا وأدويسا وسومي وكراماتورسك وإيفانا فرانكوفسك، وأدى القصف إلى انقطاع الكهرباء في لفيف وخاركيف ومقاطعة بولتافا.

في المقابل، أعلن حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا مقتل امرأة في قصف استهدف بلدة شيبيكينو الحدودية.

وتأتي الضربات الروسية على أوكرانيا اليوم، في أعقاب حادثة تفجير جسر القرم التي اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاستخبارات الأوكرانية بالوقوف وراءه.

وصباح السبت الماضي، قالت السلطات الروسية إن انفجارًا كبيرًا لشاحنة مفخخة ألحق أضرارًا بجسر كيرش، الذي يربط البر الروسي بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان