لابيد: اتفاق الترسيم البحري مع لبنان يبعد المواجهة المسلحة مع حزب الله (فيديو)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، مساء الأربعاء، إن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية يبعد إمكان اندلاع نزاع مسلح جديد بين حزب الله اللبناني وإسرائيل.
وقال لابيد في مؤتمر صحفي بالقدس المحتلة “هذا الاتفاق يبعد إمكان اندلاع مواجهات مسلحة مع حزب الله. إسرائيل لا تخشى حزب الله. ولكن إذا كان تجنب الحرب ممكنًا، فمن مسؤولية الحكومة القيام بذلك”.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، بأغلبية كبيرة على مبادئ الاتفاق لترسيم الحدود البحرية مع لبنان الذي توصل إليه البلدان بوساطة أمريكية، على أن يعرض على الكنيست للاطلاع، وفقًا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.
ونصت صيغة مشروع الاتفاق التي عرضها الوسيط الأمريكي أموس هوكستين وسربت للصحافة على خضوع حقل كاريش بالكامل للسيطرة الإسرائيلية في مقابل منح حقل قانا للبنان، علمًا أن قسمًا منه يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين مياه البلدين.
وستحصل شركة توتال الفرنسية على ترخيص للتنقيب عن الغاز في حقل قانا، على أن تحصل إسرائيل على حصة من الإيرادات المستقبلية.
وأضاف لابيد أن “حقل كاريش يقع تحت سيادتنا، وأي هجوم عليه سيكون تاليًا هجومًا على إسرائيل، ولن نتردد لحظة واحدة في استخدام القوة للدفاع عن حقنا في الغاز”.
وأوضح أن “إسرائيل ستتلقى نحو 17% من عائدات حقل قانا حين يدخل مرحلة الإنتاج”.

وتابع لابيد “عندما يتم عرض الاتفاق على الجمهور، سيتمكن كل فرد من أن يرى بنفسه ما هو الإنجاز التاريخي الذي حققته إسرائيل هنا، وكيف أن الدعاية الكاذبة والسامة التي تم نشرها حول هذا الاتفاق منفصلة تمامًا عن الواقع”.
ويخوض لابيد حملته للانتخابات التشريعية المقررة في 1 نوفمبر/تشرين الثاني، ويتنافس فيها مع زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو الذي سبق أن عارض الاتفاق بشدة.
ومساء الثلاثاء أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن حزبه سيؤيد اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل إذا وافق المسؤولون اللبنانيون على العرض الذي تقدم به الوسيط الأمريكي في المفاوضات.
والثلاثاء، أعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان أن الصيغة النهائية للعرض الأمريكي بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل “مُرضية للبنان وتلبّي مطالبه وحافظت على حقوقه في ثروته الطبيعية”.
وخاض البلدان مفاوضات غير مباشرة استمرّت عامين بوساطة أمريكية حول ترسيم الحدود في منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي بالبحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كم مربعًا.
وأسفرت آخر حرب بين إسرائيل وحزب الله صيف العام 2006 عن أكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني، معظمهم مدنيون، مقابل 160 قتيلًا إسرائيليًا معظمهم عسكريون.