الرئيس اللبناني يوافق على الصيغة النهائية لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل (فيديو)

أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الخميس، قبول بلاده لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بعد مفاوضات مكثفة قادتها واشنطن، في خطوة من شأنها إزالة العقبات أمام استثمار موارد بلاده الطبيعية.
وقال عون في كلمة مصوّرة -وجهها إلى اللبنانيين- إن المحادثات “وصلت إلى نهاية إيجابية، وإن الاتفاق يمثل إنجازًا تاريخيًا استعاد فيه لبنان 860 كيلومترًا مربعًا من الأراضي البحرية المتنازع عليها”.
وأضاف “بعد التشاور مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة وبصفتي رئيس الدولة، وبعد إبلاغي من الرئيس الأمريكي جو بايدن موافقة إسرائيل، وبعد إعلان الحكومة الإسرائيلية موافقتها، أعلن موقف لبنان بالموافقة على اعتماد الصيغة النهائية التي أعدها الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود البحرية الجنوبية” مع إسرائيل.
وشدّد عون على أن “الاتفاقية غير المباشرة تتجاوب مع المطالب اللبنانية وتحفظ حقوقنا كاملة”، مؤكدًا عدم تقديم لبنان “أي تنازلات جوهرية وعدم دخوله في أي نوع من أنواع التطبيع المرفوض” وفق تعبيره.
وأعرب عن أمله في أن تكون نهاية هذه المفاوضات بدايةً واعدة تضع الحجر الأساس لنهوضٍ اقتصادي يحتاجه لبنان من خلال استكمال التنقيب عن النفط والغاز، ما يحقّـق الاستقرار والأمان لبلده.
وتسارعت التطوّرات المرتبطة بالملفّ، منذ يونيو/حزيران الماضي، بعد توقف لأشهر جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها، وبعد لقاءات واتصالات بين الطرفين، ومطلع الأسبوع الجاري قدم الوسيط الأمريكي آموس هوكستين عرضه الأخير.
وجاء إعلان الرئيس اللبناني بعد يوم من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق، غداة وصف رئيسها لبيد يائير الاتفاق بأنه “تاريخي”.
واعتبر لابيد، أمس الأربعاء، بعد مصادقة حكومته على الاتفاق أنه “يبعد إمكان (اندلاع) مواجهات مسلحة مع حزب الله” الذي كان هدّد خلال الأسابيع الأخيرة بتصعيد عسكري، وحذّر إسرائيل من الإقدام على أي نشاط في المنطقة المتنازع عليها قبل التوصل إلى اتفاق.
وتعوّل السلطات اللبنانية على وجود ثروات طبيعية من شأنها أن تساعد البلاد على تخطي التداعيات الكارثية لانهيار اقتصادي تشهده البلاد منذ 3 سنوات، وصنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ سنة 1850.
ومنذ 2019، بات أكثر من 80% من اللبنانيين تحت خط الفقر، وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار.
وسيدخل الاتفاق حيز التنفيذ عندما ترسل الولايات المتحدة إشعارًا يتضمّن تأكيدًا على موافقة الطرفين على الأحكام المنصوص عليها بالاتفاق.
ويجدر بكل طرف تقديم رسالة تتضمن قائمة بالإحداثيات الجغرافية المتعلقة بترسيم الخط البحري إلى الأمم المتحدة لتحل مكان تلك التي أرسلتها الدولتان، عام 2011.