العثور على 15 جثة بعضها متفحّم على شاطئ في غرب ليبيا

عُثر على 15 جثة بعضها متفحّم على ساحل مدينة صبراتة بغرب ليبيا، حسبما أعلن الهلال الأحمر الليبي أمس الجمعة، وقد أكّد ناشطون حقوقيون أن الضحايا مهاجرون غير نظاميين.
وانتشلت فرق الهلال الأحمر الليبي وجهاز الإسعاف والطوارئ في مدينة صبراتة (75 كيلومترًا غرب طرابلس)، أمس الجمعة، 15 جثة لمهاجرين غير نظاميين، بحسب ما ذكر جهاز الإسعاف والطوارئ.
وقال الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ في طرابلس أسامة علي، إن “بلاغًا ورد من مركز الشرطة بمدينة صبراتة، يفيد بوجود قارب هجرة غير نظامية، محترق”.
وأفاد الهلال الأحمر الليبي في بيان، بورود بلاغ من السلطات المحلية بوجود قارب على متنه جثث متفحمة وجثث خارج القارب سليمة عددها 15 جثة، موضحًا أنه “تم انتشال جميع الجثث ووضعها في ثلاجة المستشفى لاستكمال باقي الإجراءات القانونية”.
ولم يتحدث الهلال الأحمر عن هوية الضحايا أو سبب وفاتهم، لكن ناشطين حقوقيين أكدوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن الضحايا مهاجرون غير نظاميين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن ركاب القارب -ومعظمهم من الأفارقة- قتلوا ليلة الجمعة بإطلاق نار بعد مشادة بين المهربين، ثم أحرقت إحدى مجموعات المهربين القارب يوم الجمعة، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر.
ونقلت رويترز عن عضو في الهلال الأحمر بمدينة صبراتة الليبية قوله إن رجال الإنقاذ عثروا على 15 جثة على الأقل على الساحل في المدينة، من بينها جثث محترقة في قارب وأخرى على الشاطئ.

ونقلت عن مصدر أمني في صبراتة أنها جثث مهاجرين حوصروا وسط نزاع بين مجموعتين متخاصمتين من مهربي البشر في المدينة، وهي مركز رئيسي في شمال غرب البلاد للهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
وغرقت ليبيا منذ ثورة 2011 في أزمات أمنية وسياسية استغلها المهربون الذين ينظمون رحلات لعشرات الآلاف من المهاجرين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء لمحاولة عبور البحر الأبيض المتوسط نحو السواحل الجنوبية لأوربا.

وبينما قضى كثير من المهاجرين غرقًا، رصد خفر السواحل الليبيون المدعومون من إيطاليا والاتحاد الأوربي آلاف المهاجرين الآخرين وأعادوهم إلى ليبيا.
ومنذ مطلع العام، تم اعتراض نحو 14 ألفا و157 مهاجرًا وإعادتهم إلى ليبيا، وفقًا لتقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة يوم الاثنين، وقالت المنظمة إن ما لا يقل عن 216 شخصًا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم العبور، ولا يزال 724 شخصًا مفقودين ويُرجح أنهم توفوا.
وأصبحت ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين يسعون للسفر إلى أوربا بحثًا عن حياة أفضل، لكن الوكالات الدولية تقول إن المهاجرين يواجهون مخاطر كثيرة هناك.